رياح الربيع تتجاوز الخليج - بقلم : ناصر بلكم
رياح الربيع تتجاوز الخليج - بقلم : ناصر بلكم
الثورات الربيعية التي تتجول بين الأنظمة اللبرالية "سوريا – اليمن – مصر – ليبيا – السودان – تونس..." التي تتمتع بحكم إستبدادي , ودكتاتوري , مزمن .كان من الضرورة بمكان تحويل الحكم فيها إلى "ديمقراطي - تعددي- محدود الزمن" يتمتع شعوبها بالحرية . الثورات الربيعية التي طرقت أبواب تلك الدول يستغرب الكثيرون من شعوب العالم "سياسيون – مثقفون – أدباء –مهتمون " أن الربيع العربي لا زالت رياحه متوقفة عن عبور دول الخليج العربي التي حكامها وأنظمتها ينطبق عليهم أو تتوفر فيها جميع الخصائص المناقضة والمعاكسة للحكم الديمقراطي, المبتغى الإمريكي الغربي هذه المعادلة تخوض جدلا واسعاً في الكوكبة السياسية والمثقفة التي تنظر إلى الربيع العربي بأنه سيناريو غربي إمريكي غربي قد تحدثت عنه وزيرة خارجية الرئيس الإمريكي السابق "دبليو بوش" , " كونداليزارايس" بقولها "شرق أوسطي جديد" أو "رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط" ورسم الخارطة تمثل في تغيير الأنظمة المارقة عن السياسة الإمريكية أو القيادات والأنظمة التي لا تتماشى مع السياسة الإمريكية , ويؤكد ذلك وصول ما يسمى بالثورة الربيعية لدولة السودان التي قيادتها معادية لإمريكا ومتحالفة مع دولة الصين. الثورة في هذا الدولة جاءت لتعطي حقيقة استهداف إمريكا للدول التي أنظمتها ترفض أن تكون مسيرة وترفض التدخل في شئونها الداخلية "سياسياً- إقتصادياً-أمنياً..." في حين أن الإدارة الإمريكية تقوم ب" تأمين , وإستثمار الخليج" و"المساهمة في سياسة الخليج وتوجيهها " إمريكيا " بشرقها الأوسطي الجديد" تريد من الأنظمة التي غزتها الثورات الربيعية أن تتماثل أنظمتها مع أنظمة دول الخليج العربي حتى تكون أنظمة تابعة , وما يعطي هذا التصور زخماً للقبول :
1- مجيء إمريكا بحكام لدولة العراق على دبابة
2- تعيين رئيس وزارة للحكومة المعارضة لسوريا في المنفى بموافقة إمريكية ويحمل الجنسية الأمريكية.
3- وضع"كرزاي" رئيساً لأفغانستان .
4- محالفة النظام السوري لدولة روسيا , الدولة الند لإمريكا بحسب سياسيين ومحلليين
إمريكا استفادة من الثروات الخليجية إقتصاديا وميزانيتها يعتمد بالدرجة الأولى على الثروات الخليجية الدول المستضعفة والتي تعتبر سوقاً للمنتجات الإمريكية إبتداءً بالسلاح وإنتهاءً بالأدوات الرياضية. إمريكا ترى في تغيير الأنظمة اللبرالية أماناً وإستقراراً لدولة إسرائيل وتوسعاً إقتصاديا لإمريكا كونها ستعمل بحيث يكونون حكاماً أصدقاءً , وأوفيا أكثر من حكام الخليج , إلى جانب ذلك ستحقق للسياسة الإمريكية إزاحة للضغوط الإسرائيلية التي تكمن في الأمن الإسرائيلي إلى جانب تلاشي ضغوط التسوية السياسية بين إسرائيل وفلسطين , إمريكا بربيعها العربي الشرق أوسطي حسب خارجيتها ترى فيه ضمانة لإحتلال الشرق الأوسط بإمتلاك العقل القيادي الحاكم.
هذا الموضوع قابل للنسخ .. يمكنك نسخ أى رابط من تلك الروابط الثلاثة ولصقه بصفحاتك على المواقع الإجتماعية أو بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:


