الأخبار العربية و العالمية

عالم السياسة و الإقتصاد

شئون الأمن و الدفاع

الأراضى العربية المحتلة

الثقافة ، و الأدب العربى و العالمى

دنيا الفنون و الإعلام

المرأة و الطفل ، و الأسرة و المجتمع

الأزياء و الجمال - الديكور - المطبخ

صحتك بين يديك

دنيا الشباب و الرياضة

التاريخ و السياحة و الآثار

علوم و تكنولوجيا

شخصيات و حوارات

المواطن و الشارع العربى

التقارير المصورة

تقارير و دراسات و مؤتمرات

شم النسيم في مصر ، يسحق فوضى الفتاوى

 شم النسيم في مصر ، يسحق فوضى الفتاوى



الوطن العربى اليومية - القاهرة
 - من رابعة الختام : ميدل ايست أونلاين

يرفض مصريون الدعوة السلفية التي تحرم عليهم الاحتفال بشم النسيم، حيث ينتقد أحمد عبدالواحد (صيدلي) هذه الدعوة، قائلا "كل مناسبة يخرج علينا بعض المتشددين بالتحريم والتكفير منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى الان، وكأن كل حياتنا كانت حرام، نحن مسلمون قبل الاخوان وقبل السلفيين وقبل كل دعاوى التشدد والمغالاة التي حرمت الاحتفال بعيد الام، وعيد شم النسيم، وأكل الفسيخ، وتهنئة المسيحيين بأعيادهم"، مؤكدا انه سيحتفل بالعيد الفرعوني لأنه ابتكار يضيف الفرحة، ويلون الوجوه بالابتسامة، ولن يستجيب للأصوات التي تسرق منه هذه الفرحة".

وترفض هنادي شاكر (محامية) دعوى تحريم الاحتفال بشم النسيم بحجة أنه عادة الكفار والوثنيين، قائلة :"هو عيد شعبي للنسيج المصري بمسيحيه ومسلميه فيما يشبه الكرنفال الشعبي ولم يتغير عند دخول الاسلام مصر، ولو كان حراماً كان أولى بتحريمه رسولنا الكريم".

وتضيف المحامية المصرية "كما اننا اعتدنا الاحتفال به دون ارتكاب معاصي، فما لهم يحرمون كل مباهج الحياة، فأين دليل السلفيين على التحريم. وناشدت دار الافتاء بالتصدي بقوة لفوضى الفتاوى التي باتت تعكر صفو حياتنا وتحرم كل شيء".

ولن تفلح الفتاوى السلفية في منع المصريين من الاحتفال بأقدم عيد عرفته البشرية، حيث جدد موقع "صوت السلف" لسان الدعوة السلفية في مصر، نشر فتوى تحريم أكل الفسيخ .

ونشر الموقع السلفي المصري الذى يشرف عليه ياسر برهامي (نائب رئيس الدعوة السلفية) الفتوى التي اعتبرت أن أكل الفسيح "من عادات الكفار في الأصل"، وأكله يعد مكروهاً، وليس محرماً بصفة عامة، أما تخصيص هذه الأكلات بأيام معينة مثل "شم النسيم" فهو من عادات الكفار، التي لا يجوز للمسلمين التشبه بها.

وكان شيوخ الدعوة السلفية، أصدروا فتاوى تحرم احتفال المصريين بيوم "شم النسيم" على أساس أنه يعود لأيام الفراعنة، وحرمت الفتوى التي نشرت على ذات الموقع الخروج للتنزه في الحدائق العامة.

ويعد "شم النسيم" من الأعياد الموسمية المصرية التي لا تفرق بين المسلمين والمسيحيين، وهو بداية فصل الربيع، طبقاً للتقويم الفرعوني في نهاية شهر برموده، كما ترسخت عادات شديدة الخصوصية بأحفاد الفراعنة من أكل الفسيخ والسردين والأسماك المملحة وتلوين البيض، والخروج للمتنزهات والحدائق العامة والشواطىء.

وشم النسيم هو عادة مصرية قديمة يرجع تاريخها لأكثر من خمسة آلاف عام أي عام 2700 قبل الميلاد وهو عيد مصري خالص، ويعد أقدم الاعياد التي عرفتها البشرية مما يؤكد على حب المصريين للحياة والاستمتاع بها وبكافة ملذاتها مع إعادة انتاج أعياد الربيع او شم النسيم مع جميع الديانات التي دخلت مصر.

وكان المصريين القدماء يحتفلون بالانقلاب الربيعي وهو يساوي الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل بإجتماعهم أمام الواجهة الشمالية للهرم ليشهدوا غروب الشمس، وحينها يميل قرص الشمس نحو الغروب مقتربا من قمة الهرم حتى يتربع فوق سطح الهرم الاكبر فيما يشبه جلوس الملك فوق عرشه كمنظر بديع، وفيه تخترق أشعة الشمس قمة الهرم فيبدو منشطراً الى نصفين في ظاهرة فلكية نادرة انتفض لها العالم الفلكي والرياضي الانكليزي المعروف "بركتور" فرصدها عام 1920، وسجلها العالم الفرنسي "اندريه بوشان" بالاشعة تحت الحمراء عام 1934.

وأخذ اليهود عن المصريين القدماء احتفالهم بهذا العيد وأسموه "عيد الفصح" وهى كلمة عبرية معناها الخروج أو العبور تيمناً بنجاتهم وبداية حياتهم الجديدة عند خروجهم من مصر في عهد سيدنا "موسى عليه السلام" واعتبروه رأس السنة وبداية التقويم لديهم.

وظل الاحتفال بالعيد الشعبي مع دخول المسيحية قائماً اذ كان "عيد القيامة" يوم الاحد وشم النسيم يوم الاثنين.


وسبب ارتباط الاحتفال بشم النسيم بعيد القيامة هو أن شم النسيم كان يقع أحيانا في فترة الصوم الكبير "55 يوما" وفيها يمنع تناول السمك على المسيحين، فيما يعد أكل السمك من مظاهر الاحتفال بشم النسيم فقد تقرر نقل الاحتفال به إلى ما بعد عيد القيامة مباشرة لتحتفل به كافة طوائف الشعب دون تغيير في طقوسه المعتادة التي لا تزال متبعة حتى يومنا هذا.

واستمر الاحتفال بهذا العيد في مصر بعد دخول الإسلام، تقليدًا متوارثًا تتناقله الأجيال عبر الأزمان والعصور، يحمل ذات المراسم والطقوس، وذات العادات والتقاليد التي لم يطرأ عليها أدنى تغيير منذ عصر الفراعنة وحتى الآن.

وبدأت فاطمة في تلقي طلبات عمل الفطير المشلتت تمهيدا لتسليمه لأسر مصرية قبل يوم من الاحتفال بعيد الربيع "شم النسيم" الذي يعد تقليدًا متوارثًا تتناقله الأجيال عبر الأزمان والعصور، والذي يحمل نفس المراسم والطقوس، والعادات والتقاليد التي لم يطرأ عليها أدنى تغيير منذ عصر الفراعنة وحتى الآن.

وفاطمة واحدة من بين مئات الفلاحات التي تعتبر "شم النسيم" عيدا يوفر لها بعض النقود التي تعينها على أعباء الحياة، وتنتظره كل عام.

وقالت المراة المصرية ان "الاقبال على شراء الفطير المشلتت يتراجع كل عام بسبب ارتفاع سعره مقارنة بالعام الماضي".

وتحرص الكثير من الاسر على ألا تجور مراسم الاحتفال على ميزانيهم في ظل الاوضاع الاقتصادية المتواضعة.

وتقول فاطمة وزبائنها ان "الاحتفال بشم النسيم بات من الطقوس المصرية الخالصة، كما تقبل الاسر المصرية على الاحتفال به للترويح عن اولادها، وكل اسرة تحتفل به لتحقيق مأرب خاص بها، فمنها من تعتبره فرصة لكسر الروتين اليومي، وتغيير جو المنزل قبل اقبال الابناء على امتحانات أخر العام.

وتشاطرها الراي ثناء فتحي (ربة منزل)، حيث قالت "لدي ثلاث فتيات في مراحل تعليمية مختلفة، وانوي "الاحتفال بشم النسيم في الحديقة الدولية، للخروج من جو المنزل ومعسكر المذاكرة والدروس الخصوصية املا في استعادة حيويتهن وتجديد نشاطهن."


وتؤكد أم ايمن (ربة منزل) انها تستعد للاحتفال بشم النسيم على شواطىء العين السخنة (اقرب شاطىء للقاهرة)، واصطحاب اولادها وبناتها واحفادها لقضاء يوم جميل على الشاطىء، حيث تتجدد العلاقات الحميمية بين افراد اسرتها الكبيرة"،

واشارت الى انها تنتظر عروض المحلات الكبرى لتوفير مستلزمات الاحتفال والحيلولة دون الوقوع فريسة للاسعار الجنونية.

ولا تخفي هناء عبدالله رغبتها في الخروج مع ابنتها الكبرى وخطيبها وباقي اسرتها، خاصة وان "هناك خلافا حدث بين ابنتها وخطيبها تتمنى ان يقرب الاحتفال بشم النسيم بينهما لاستكمال مشوار الحياة".

وتزينت واجهات محلات (الفسيخ، والبيض، والسوبر ماركت) وبدأت في العروض الترويجية لبيع منتجات الاحتفال بشم النسيم، كما استعدت الحدائق العامة والمتنزهات، خاصة حديقة الحيوان في الجيزة، والقناطر الخيرية لاستقبال المصريين الطامحين للاستمتاع بالطقس الربيعي المعتدل.

وللمرة الاولى من نوعها دخل موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك سباق الترويج للفسيح والسردين المملح من خلال فتاة مصرية قامت بانشاء مجموعة بعنوان "فسيخ الفيسبوك" لبيع منتجاتها من الفسيخ استعدادا لشم النسيم.

ووضعت الفتاة رقم هاتفها لتلقي الطلبات وتجهيزها حسب الطلب من فسيخ صناعة منزلية، وبسعر وجودة لا تقبل المنافسة وبأرخص من المعروض في الاسواق.

ولشم النسيم اطعمته التقليدية المفضلة التي اصبحت جزءا لا يتجزأ من الاحتفال بالعيد نفسه وعلى رأسها الاسماك المملحة "الفسيخ والسردين"، والمدخنة، والفطير المشلتت والجبن القريش، والبيض والبصل الاخضر والخس والملانة والفول الاخضر.

ولن تمنع التحذيرات الحكومية المصريين من تناول الفسيخ او الافراط في تناول اطعمة المهرجان الشعبي، حيث تشهد أماكن تداول الفسيخ والأسماك المملحة اقبالا جماهيرا كبيرا رغم تحذيرات وزارة الصحة والسكان بعدم تناول الفسيخ لمنع الاصابة بالتسمم الغذائي.


ويقوم القطاع الوقائي بوزارة الصحة والسكان بإجراءات استباقية لتوعية وتنبية المواطنين من بعض مأكولات شم النسيم، حيث قال في بيان له "ان وزارة الصحة والسكان تتكلف 75 ألف جنيه (10 الاف دولار تقريبا) علاج الحالة الواحدة المصابة بالتسمم الغذائي".

ويؤكد البيان استمرار الرقابة لضمان سلامة الغذاء، واتخاذ كافة الاجراءات القانونية تجاه المخالفين حفاظا على الصحة العامة للمواطنين.


هذا الموضوع قابل للنسخ .. يمكنك نسخ أى رابط من تلك الروابط الثلاثة ولصقه بصفحاتك على المواقع الإجتماعية أو بموقعك

URL: HTML link code: BB (forum) link code:

.

فيديو الوطن العربى

من قصيدة " شمس الهدى" للشاعر علاء الدين سعيد لقطة للشاعر/ علاء الدين سعيد ، خلال ثورة 25 يناير 2011 بكاميرا الشاعر/ علاء الدين سعيد ، فى ثورة 25 يناير 2011 مجموعة الفنانين - الوطن الاكبر
فيديو 5 فيديو 6 فيديو 7 فيديو 8
ضع كود الفيديو5 هنا ضع كود الفيديو6 هنا ضع كود الفيديو7 هنا ضع كود الفيديو8 هنا
فيديو 9 فيديو 10 فيديو 11 فيديو 12
ضع كود الفيديو13 هنا ضع كود الفيديو14 هنا ضع كود الفيديو15 هنا ضع كود الفيديو 16هنا
ضع كود الفيديو9 هنا ضع كود الفيديو10 هنا ضع كود الفيديو11 هنا ضع كود الفيديو 12هنا

أسرة الصحيفة و المنضمون اليها