الأخبار العربية و العالمية

عالم السياسة و الإقتصاد

شئون الأمن و الدفاع

الأراضى العربية المحتلة

الثقافة ، و الأدب العربى و العالمى

دنيا الفنون و الإعلام

المرأة و الطفل ، و الأسرة و المجتمع

الأزياء و الجمال - الديكور - المطبخ

صحتك بين يديك

دنيا الشباب و الرياضة

التاريخ و السياحة و الآثار

علوم و تكنولوجيا

شخصيات و حوارات

المواطن و الشارع العربى

التقارير المصورة

تقارير و دراسات و مؤتمرات

المصلوب .. قصة قصيرة بقلم : غادة هيكل - مصر

  المصلوب .. قصة قصيرة بقلم : غادة هيكل 

 مازال هناك من يستمتعون بمنظر الدم ، وكأننا فى زمن الرومان ننصب الصلبان فوق الطرق وفى مداخل المدن لمن يعارضون ،تتدلى رقابهم فوق أعناقهم تتلمس الخطى نحو صدورهم العارية كى تسمع نبضها ،تطرف  العين بين الحين والآخر تتلمس خطى  المارين فوق الطرق الأسفلتية يبحثون عن بقايا خلفتها الصقور الجامحة المحلقة فوق هذه الجيف الحية تنتظر فى لهفة موعد الطعام .
هكذا رأى نفسه مصلوبا أمامه عارى الصدر ، نزل لتوه من فوق عامود الصَلب قبل أن تنهشه الطيور الجارحة ، مهزوم الكبرياء ولكنه يأبى إلا أن يَصلِبَ عوده كما العامود ، فوقف مرفوع الرأ س وهو يتفرسه من أخمص قدميه إلى شعر رأسه الذى تطاير من كثرة الخوف وقلة النوم ، كان يتتبع فى عيونه البرد والخوف والوحدة ، فعمله بين جدران السجن القاتمة علمته كيف يقرأ ما تستحى أن تنطق به الشفاه ،حاول أن يبتسم كى يصل الخيط  بينهم ولكن كيف ؟ وهذا الجسد المحطم من الداخل والخارج ، يتألم فى صمت ، طلب منه الجلوس فأبى الحارس المرافق ، وطلب منه أن يصف  الدواء حتى يعود إلى العامود ، يعلو صوته وقبل أن يحتج أو يهدد يتلقى النظرات الغاضبة طلقات رصاص مصوبة نحوه ، فيحتبس الصوت فى حنجرته وتعبث عيونه ببعض العُلب ، هنا فقط بدأ خيط رفيع يمتد بينه وبين الطبيب المصلوب بين ورقاته وسماعته وبالطو أبيض ملوث بحفنة من الدواء لا تسمن ولا تغنى من الألم ،فى نفس الوقت قد طال الإنتظار وبدأت زمجرة الحارس فقد حان موعد الرحيل ، لم يكن الطبيب يعلم أن هذه الخيوط التى بدأت تتصل  سوف تنقطع بعد لحظات عن الحياة كلها ، إمتثل المصلوب لأوامر الطبيب وتجرع بعض الأدوية ، وفى خلسة من الحارس همس فى أذن الطبيب فدس بيده شيئا ما ، وانطلق كل منهما  إلى الخارج ، عاد المصلوب إلى العامود ، لم يكن ككل يوم تقيد  يديه لأعلى العامود ويظل واقفا ، أصبح للعامود قطعة أخرى تمتد بأعلى ،فكت قيوده ووقف منتصبا  أُلصِقَ ساعديه بالعامود الأفقى وكان يقبض احدى كفيه ،  أراد لحظة واحدة كى تقترب تلك الكف من فمه ولكن الحارس لم يمهله ، بسط كفيه بمسمارين يدقهما بعنف فسقطت حبة النجاة من كفه  ، عندما أتم الطبيب دوامه وخرج رأى المصلوب ونظر إليه فتواصل الخيط بينهما قرأ ما تستحى منه الشفاه  ، لثم تلك الشفاة بما يداوي الألم حتى النهاية .

هذا الموضوع قابل للنسخ .. يمكنك نسخ أى رابط من تلك الروابط الثلاثة ولصقه بصفحاتك على المواقع الإجتماعية أو بموقعك

URL: HTML link code: BB (forum) link code:

.

فيديو الوطن العربى

من قصيدة " شمس الهدى" للشاعر علاء الدين سعيد لقطة للشاعر/ علاء الدين سعيد ، خلال ثورة 25 يناير 2011 بكاميرا الشاعر/ علاء الدين سعيد ، فى ثورة 25 يناير 2011 مجموعة الفنانين - الوطن الاكبر
فيديو 5 فيديو 6 فيديو 7 فيديو 8
ضع كود الفيديو5 هنا ضع كود الفيديو6 هنا ضع كود الفيديو7 هنا ضع كود الفيديو8 هنا
فيديو 9 فيديو 10 فيديو 11 فيديو 12
ضع كود الفيديو13 هنا ضع كود الفيديو14 هنا ضع كود الفيديو15 هنا ضع كود الفيديو 16هنا
ضع كود الفيديو9 هنا ضع كود الفيديو10 هنا ضع كود الفيديو11 هنا ضع كود الفيديو 12هنا

أسرة الصحيفة و المنضمون اليها