الدكتور حسين الكاشف ، يكتب : نحن نكتب وما من مسؤل يقرأ
الدكتور حسين الكاشف ، يكتب : نحن نكتب وما من مسؤل يقرأ
المقالة التى نشرت بتاريخ 19 / 7 / 2013 فى عدة مواقع ولم تحظى بإهتمام احد والتى كانت بعنوان .... الاعلام المصرى والثورة المضادة
اننى اعجب كثيرا واتعجب اكثر لاننى ارى على القنوات الفضائيه حتى الان نفس الوجوه التى كانت تعتبر ادوات فعاله لآركان النظام الفاسد. ان هذه الوجوه نفسها التى كانت على مرأى ومسمع العالم كله يسبحون بحمد الرئيس المخلوع حسنى مبارك مما جعلهم اكثر سيطا وشهرة ومالا وكانو يمثلون صفوة الجتمع لعشرات من السنين يجمعون فيها المال ويضللون الشعب ويفسدون ضميره ومقوماته الانسانيه. واصبحوا هم والنظام السابق ادوات ظلم واضطهاد وتضليل وقهر لابناء الشعب المصرى العظيم .. فقد استهانوا بعقله وهمشوا دوره وصادروا حريته وسرقوا امواله واستخفوا بقدرة وافسدوا كل جوانب الحياة على ارض الوطن حتى فاض الكيل وانتفض الشباب انتفاضة اطاحت برأس النظام ولم يتمكن الثوار حتى الآن رغم مرور سنه كامله على ثورتهم من التخلص من اركان النظام الذى يحميه ويرعاه المجلس العسكرى الحاكم بتفويض من رئيس قد فقد شرعيته وبالتالى يصبح مجلسا فاقدا لشرعيته فى ادارة شؤن البلاد. ان نظام حسنى مبارك وسياسة الحزب الوطنى مازالت هى التى تدير شؤن البلاد رغم انف الثورة والثوار وبفضل المجلس العسكرى وعلى رأسه سيادة المشير طنطاوى الذى مازال حاميا للنظام السابق تاركا الساحة بلا ضوابط لرجال حسنى مبارك واقطاب حزبه لادارة شؤن البلاد والاشراف على اعمال البلطجه والتخريب فى اقتصاد مصر ومنشأتها فحرقوا وقتلوا ودمروا تحت سمع وبصر المجلس العسكرى. ليس فقط المخربون والبلطجيه هم الذين يفسدون الحياة وليس فقط فلول الحزب الوطنى هم الذين يسخرون امكانياتهم الماديه وخبرتهم الحزبيه لوأد الثورة والقضاء عليها وانما اركان النظام السابق الذى مازال قائما حتى الآن... فحسنى مبارك مازال موجودا فى كل مرافق الدوله ومن ضمنها الاعلام المرئى والمقروء والمسموع. ولولا قوة الثورة وصلابتها واستمراريتها لآستمر الاعلام يمجد حسنى مبارك ويسبح بحمده حتى الآن وكيف لا وقد عاشوا فى زمن مبارك ملوكا متوجين لهم الشهرة والمال والسطوه وكان المطلوب منهم حماية النظام وتضليل الشعب وتجريده من عقله وارادته وسلب حريته وسرقة امواله وهم يوهمونه بالامن والامان. ان هذه الوجوه الاعلاميه الكريهه والكالحه تحولت 180 درجه فبعد ان كانت تمجد فى حسنى مبارك وعهده المظلم .. اصبحت فجأه تؤيد الثورة بعد ان نجح االشباب فى اسقاط وخلع حسنى مبارك الذى كان يمثل رأس النظام وقبل الحادى عشر من فبراير كان معظم الاعلاميين يهاجمون الثوره ويقفون ضدها. ان هؤلاء الاعلاميون دون خجل او حياءهم المسؤلون عن فساد الاعلام وافساد الحياه السياسيه والاخلاقيه والدينيه والعلميه والثقافيه والوحدة الوطنيه فلم يتركوا مجالا الا واقتحموه وافسدوا فيه فضعفت الدوله وذهبت هيبتها وازداد الشعب فقرا والوطن ضعفا واضمحلالا . لقد كان هؤلاء الاعلاميون ونا زال معظمهم وحتى الان يقلبون الحقائق ويضللون الرأى العام وتركزت جهودهم فى تحطيم المواطن المصرى وتدمير اقتصاده وبيئته وكل اوجه انشطته البيئية والزراعية والصحية والتعليمية حتى فقد الانسان المصرى هويته وانتمائه وصار يعيش حياه البؤساء فى وطنه محروما من كل أنواع الرعاية
فكيف لهؤلاء الاعلاميون ان ينالوا احتراما من ابناء وطنهم وقد لوثوا الحياة برمتها على ارض مصر وانا لااعنى هنا القلائل من الشخصيات المحترمه التى ابت ان تتمرغ فى وحل السلطه ونأت بنفسها بعيدا عن الاضواء رغم ان المجال كان امامها واسعا للانضمام الى ركب الفساد الا انها فضلت الابتعاد. ان مصر مليئة بالشرفاء من الاعلاميين الذين يمكن ان يصنعوا اعلاما حرا ونزيها واذا سنحت لهم الفرصه للالتحاق بركب الاصلاح فانهم اقدر الناس على حمل الامانه واداء المسؤليه. اننى ارى ان الاعلام هو اهم ادوات الاصلاح لجعل الامه اكثر وعيا وقدرة على العطاء وبناء مجتمع امن ومستقر... لذلك فان تطهير الاعلام المصرى هو احدى المطالب الرئيسيه للقيام بمهامه ودوره فى تنميه المجتمع والارتقاء بمستوى المواطنين ولن يتحقق ذلك الا بتولى ادارة الاعلام والاشراف عليها رجال يصلحون ولا يفسدون.. يبنون ولايخربون .. يحترمون انسانية الانسان ولايستخفون بعقله او قدره ويعملون على نشر الثقافة والاخلاق والوعى وحب الوطن والانتماء وبث روح الوحده الوطنيه ورفع مستوى المواطن ونشله من المستنقعع الذى اغرقه فبه الاعلام فى عهد النظام الفاسد. اننى احلم بتغيير كل القيادات التى ساهمت فى نشر الفساد .. فمتى ارى كل الوجوه التى احتلت الصداره فى ظل النظام السابق ومازالت فى مواقعها وقد تغيرت بشخصيات محترمه وصادقه وامينه على مصلحة الوطن وتسعى بكل ماتملك من وسائل لاصلاح ماتم افساده على ايدى من لا ضمير لهم وقد باعوا انفسهم لدكتاتورية الفساد مقابل مال او جاه فكسبو او تكسبوا من النظام وخسروا انفسهم. نريد رجالا من الاعلام يقومون بتطهيره ويعملون على اصلاح ما افسده الزمان ولن يتحقق ذلك والمجلس العسكرى هو الذى يدير شئون البلاد لان المجلس العسكرى امتداد لنظام مبارك. وحتى يتغير الاعلام وتسير مصر نحو تحقيق اهداف الثوره لابد فورا وعاجلا ان يترك المجلس العسكرى السلطه لمن هم اقدر على تحمل المسؤليه وادارة شئون البلاد نحو الافضل وبغير ذلك سوف يظل الاعلام مسيطرا بفساده وانحرافاته وسوف تظل اعمال البلطجه والنهب والقتل والتخريب سلوكا يقوم به المنحرفون من معتادى الاجرام والمتضررون من قيام ثورة 25 يناير. اننى ادعو الله والح فى الدعاء وارجوا من كل مواطن شريف ان يشاركنى الدعاء لانتقال السلطه سريعا وعاجلا الى حكماء يديرون شئون البلاد حتى يتم انتخاب رئيسا للجمهوريه ... عند ذلك سوف تختفى الوجوه الاعلاميه المضلله وسوف تنتهى الفوضى ويتوقف القتل والتخريب والدمار حينها سوف يشعر المصريون بالامن والامان .. متى يكون ذلك ... عسي ان يكون قريبا والله المستعان .
هذا الموضوع قابل للنسخ .. يمكنك نسخ أى رابط من تلك الروابط الثلاثة ولصقه بصفحاتك على المواقع الإجتماعية أو بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:


