الأبواب الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- الدين و الحياة
- الأخبار العربية و العالمية
- أقلام و مقالات
- عالم السياسة و الإقتصاد
- تقارير و دراسات
- الأراضى العربية المحتلة
- الأسرة و المجتمع
- صحتك بين يديك
- دنيا الفنون و الإعلام
- عالم الأدب العربى و العالمى
- أقلام و رسائل القراء
- شخصيات و حوارات
- المواطن و الشارع العربى
- حقوق الإنسان
- التنميةالبشرية وتطوير الذات
- الجريمة والحوادث والقانون
- التاريخ و السياحة و الآثار
- دنيا الشباب و الرياضة
- علوم و تكنولوجيا
- صفحات الكترونية
- الأزياء و الجمال - الديكور - المطبخ
- إجتماعيات و مناسبات
بـقـــلم رئـيـــس الـتـحــريـر
حالة الطقس
تحويل العملات و أسعارها
!-end>!-currency>
أماكن أكثر القراء الآن
اعلان 7
اعلان 7
اعلان 8
اعلان 8
أحدث المواضيع
الأخبار العربية و العالمية
عالم السياسة و الإقتصاد
شئون الأمن و الدفاع
الأراضى العربية المحتلة
الثقافة ، و الأدب العربى و العالمى
دنيا الفنون و الإعلام
المرأة و الطفل ، و الأسرة و المجتمع
الأزياء و الجمال - الديكور - المطبخ
صحتك بين يديك
دنيا الشباب و الرياضة
التاريخ و السياحة و الآثار
علوم و تكنولوجيا
شخصيات و حوارات
المواطن و الشارع العربى
التقارير المصورة
تقارير و دراسات و مؤتمرات
قراءة الصحيفة بلغات أخرى - Translate
" إذاعة الوطن العربى " من القاهرة - مصر
" تليفزيون الوطن العربى " من القاهرة - مصر .
حفل افتتاح قناة السويس الجديدة جزء ١ | New Suez Canal Opening Ceremony Part 1
حفل افتتاح قناة السويس الجديدة - جزء 2 | New Suez Canal Opening Ceremony - Part 2
الدين و الحياة
الإنتخابات البرلمانية المصرية
الجريمة و الحوادث و القانون
عالم الفيديو
إلإجتماعيات و المناسبات
الصفحات الألكترونية و مواقع التواصل الإجتماعى
أقلام و رسائل القراء
العالم المصرى الأستاذ الدكتور جمال مصطفى سعيد ، يكتب : الإجهاد الحراري..
العالم المصرى الأستاذ الدكتور جمال مصطفى سعيد ، يكتب : الإجهاد الحراري..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
منذ عدة أيام تعرضت مصر لموجة من الطقس شديد الحرارة لم تعرفها منذ عقود حيث سقط ميتا نيفا وسبعين حالة معظمهم من الفئات الاكثر خطورة، وهم كبار السن والاطفال والمصابين بأمراض مزمنة كالسكر وضغط الدم وامراض القلب والأدمان ،وكدا من الأطفال، وسقط معهم عشرة أضعاف هدا الرقم من الحالات التى تم انقادها حسب بيانات وزارة الصحة التى تطوعت – وحسنا فعلت - بنشر واداعة نصائح للمواطنين بكيفية التعامل الآمن مع ارتفاع درجات الحرارة، عبر وسائل الاعلام المختلفه
وسبب كل هدا البلاء هو عجز مركز تنظيم الحرارة فى المخ عن العمل الطبيعى .فترتفع درجة حرارة المصاب إلى الحد الذي يؤدي إلى تلف المخ نفسه ثم الوفاة إذا لم يبرد الجسم بسرعة وتتوقف خطورة الحالة و مضاعفاتها على سرعة إسعاف و علاج المصاب ، التي تعتمد أساسا على تبريد الجسم وإعطائهالسوائل عن طريق الوريد لمنع حدوث الوفاة.
والأعراض الأولية التى يجب ان تلفت الأنتباه لمن هم حول الأشخاص المعرضين من الفئات السابق دكرها هى صداع ودوار يعقبه إحمرار الوجه مع سخونة و جفاف الجلد ثم توقف العرق مع ارتفاع كبير فى درجة الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية يعقبه قوة فى النبض ثم سرعته و عدم انتظامه خاصة مع تقدم الحالة يليه إجهاد فى التنفس ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى ، ثم انخفاضه في المرحلة المتقدمة ,قديحدث أيضا ضيق حدقة العين مع إعياءشديد ، ثم إغماء و تشنجات عصبية
وفى هده الحالة يجب وضع المصاب في الظل أو فى مكان بارد مع خلع ملابسه مع استلقائه على الأرض و رأسه مرتفعا عن مستوى جسمه مع استخدام مروحة هوائية لتهوية المصاب مع تدليك الأطراف لتنشيط الدورة الدموية مع عدم إعطاءه ا أي مسكنات
ويجب تخصيص شخص من المحيطين بالمصاب لملاحظة العلامات الحيوية ( التنفس ، النبض ، الحرارة ) كل خمس دقائق مع إعطاء المحاليل الورديديه إذا أمكن ذلك وقد يستتبع دلك نقل المصاب إلى أقرب مركز طبي لإستكمال العلاج .
ويلا حظ الأطباء ان أن المصاب بالإجهاد الحراري يكون سريع الإستجابة للعلاج ويكون واعيا معظم الوقت : ويحتاج فقط الى الراحة التامة مع تناول سوائل وعصائر و خافضات الحرارة ولعل اسرع طريقه هى اعطائه حماما بالماء العادى او وضعه بسرعة فى بانيو مملوء بماء الحنفية العادية ويضاف اليه مكعبا من الثلج من فريزر الثلاجة كل بضع دقائق وربما يحتاج الى بعض المحاليل الوريدية التى تحتوى على الماء وبعض الأملاح المعدنية الضرورية يأخها فى اقرب مستشفى او عياده أو حتى بواسطة طبيب صيدلى فى اقرب اجزاخانه واقترح هنا ان يحتفظ كل منا بخمس زجاجات من محلول " لبنات الرينجرز " فى منزله واعطاؤها للمريض باسرع مايمكن على ان يتم دلك باشراف اقرب طبيب او اقرب طبيب صيدلى. وبعد دلك يجب ان يضاف لماء الشرب بودرة معالجة الجفاف ويسمى " ريهيدران" ( كيس لكل كوب كبير من الماء 200 سم اى خمسة اكياس لكل زجاجة ماء بحجم زجاجات المياه الغازية دات الحجم العائلى. ) و ممكن لكل افراد الأسرة ان يستعملوا هدا المحلول بصفة روتينية حتى انتهاء الموجة الحارة وعندها لن يصاب اىا منهم بالأجهاد الحرارى مهما ساءت الأحوال الجوية .
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأستاذ عبدالرازق الشاعر ، يكتب : دفاعا عن الجمهورية..
الأستاذ عبدالرازق الشاعر ، يكتب : دفاعا عن الجمهورية..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
يوم فرح الرومان بعطايا القيصر، وانشغل المدافعون عن الحريات بجمع الغنائم، وتركوا خنادقهم فوق جبال الحرية، كان على كاتو أن يقف وحده في وجه طوفان التصفيق الحاد، وأن يلتحف الظل في زاوية معتمة فوق مسرح روما المزدحم بالمهرجين، لينال حظا غير هين من الإهمال والتجاهل.
كان القيصر يوزع أرض روما على ساكنيها، ويقسم أسلاب الحروب على الضعفاء والمعوزين، وكان أهل روما يصطفون في سلسلة بشرية محكمة حول قائدهم النبيل لينالوا صكوك العبودية، وكلهم على قلب جندي واحد. لكن هذا لم يمنع الشجاع كاتو من قلب طاولة مجلس الشيوخ في وجه قيصر، معلنا رفضه المطلق تحويل الجمهورية إلى إمبراطورية.
لم ينس المصطفون حول الدائرة الحجرية يومها بؤس كاتو وهو يجر كإرهابي ذليل نحو زنزانة لا تتسع لصرخاته. يومها جاهر أحد أعضاء المجلس الموتورين بثورته معلنا: "والله إن بقائي في السجن مع كاتو خير لي من وجودي في حضرتك أيها القيصر." بيد أن كلمات كاسيوس ديو لم تترك في نفوس من حوله من الشيوخ أثرا يذكر.
وحين اختار شعب إليريا وشعب جول في شمال إيطاليا القيصر حاكما، حذرهم كاتو بأن صناديق الاقتراع قد تصنع طاغية هناك، لكن أحدا من المفتونين بفتوحات القيصر لم يلق بالا لمهاترات كاتو. ويوم خرج الصبح من مرقده، ووقفت سنابك خيل القيصر على أعتاب مدينتهم، أدرك الرومانيون البسطاء أنه قد غرر بهم، وأدرك بومباي قائد الجيش صدق نبوءات كاتو. وشخصت الأبصار نحو متنبئ روما، والتفت حوله الجموع الغاضبة، يومها قال كاتو: "أيها الناس، لو أنكم اسمتعتم لنصحي، لما خفتم اليوم من رجل، أو علقتم أمالكم على رجل."
وبعد حرب أهلية، قتل فيها من قتل، وسحل من سحل، هزمت فلول بومباي وكاتو، والتجأ الأخير إلى زاوية يعلم يقينا أنها لن تقيه طعنات المنتصرين. يومها، عرض الإمبراطور على كاتو الصلح، فما كان منه إلا أن غمس نصل خنجره في خاصرته، رافضا أن يوقع على وثيقة أسر روما لينال حريته.
ربما لا يقرأ نباشو التاريخ عن كاتو، وقد لا يعثر علماء الآثار لمقبرته على أثر. يقينا لم يشارك أحد في تأبين كاتو ونعيه، ولم يقف على ذكره الرواة في أخبارهم، ولم يمجده المتوسلون بالشعر في أهازيجهم، لأن التاريخ يكتبه المنتصرون فوق شواهد القبور دون أن تسري في أجسادهم قشعريرة حياء. مات كاتو، لكن حلم الجمهورية لم يمت. وانتصر القيصر لكن دماء كاتو ظلت أصدق من كل أحبار المنافقين حول الموائد الحجرية فوق بلاطه الإمبراطوري. وبقي حلم الحرية يتوارثه الكاتويون من كافة الملل والشعوب، وعاشت روما بعد وفاة القيصر.
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الدكتور عادل عامر ، يكتب : إرادة المصريين أنتجت قناة سويس جديدة..
الدكتور عادل عامر ، يكتب : إرادة المصريين أنتجت قناة سويس جديدة..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
تشكل قناة السويس الجديدة، نموذجا لثقافة الأمل والعمل والتفاعل مع الفكر الإنساني الخلاق بقدر ما استنفر هذا المشروع العملاق منذ البداية وقبل نحو عام واحد الوطنية المصرية وقيمة الانتماء في لحظات تليق بالمصريين.
كما أن المشروع العملاق يجسد ثقافة الإتقان المطلوبة بإلحاح في الواقع المصري فيما الإنجاز الذي تحقق بإيقاعات الانضباط والإخلاص دون أي تأخير وفي زمن قياسي يشكل نموذجا ملهما يتوجب محاكاته في قطاعات أخرى تعاني من ترهل أو إهمال غير مبرر. أن الارتباط الوثيق بين الشعب المصري وتاريخ حفر القناة الأولى والتي دفن فيها ما يقرب من 120 ألف مصري في عمليات الحفر في الوقت، الذي كان إجمالي تعداد السكان بالدولة يصل إلى 4 مليون نسمة فقط، وهو الأمر الذي ساهم في تهافت المصريين على الدفع بأموالهم في تمويل مشروع القناة ونجحت البنوك في تجميع 64 مليار جنيه خلال 8 أيام من بدء الإعلان عن المشروع.
لان توجه الدولة لإنجاز مشروع قناة السويس الجديدة خلال عام ووضعه على مقدمة المشروعات القومية الكبرى، يعد خطوة جيدة ساهمت في دحر المخططات الأجنبية المعادية لمصر والتي كانت تهدد بتغير حركة الملاحة العابرة بالقناة، فضلًا عن ذلك فمن المتوقع خلال الخمسين عاما المقبلة أن يظهر ممر جديد لحركة التجارة بالقطب الشمالي؛ نظرا لارتفاع درجة الحرارة حول العالم، لذا فيجب على مصر أن تبدأ باتخاذ خطوات جادة في أعمال تنمية محور القناة ومضاعفة حجم إيراداتها باستغلال موقعها الإستراتيجي.
أن تكلفة الحفر بالقناة الجديدة 8 مليارات دولار، 4 مليارات دولار لحفر قناة موازية للمجرى المائي الحالي لقناة السويس، والذي يبلغ طوله بعد آخر تطوير أُجري للقناة في عام 2009 نحو 192 كيلومترا، ويبلغ طول القناة الموازية 72 كيلومترا، سوف يتم شق 35 كيلومترا منها بتقنية الحفر الجاف، بينما سيتم استكمال ما تبقى من الطول المقترح للقناة (وهو 37 كيلومترا) بتعميق مجرى القناة الحالية ووصله بالجزء المنفذ بالحفر الجاف. بالإضافة إلى 4 مليارات أخرى لحفر 6 أنفاق تعبر أسفل قناة السويس، 3 في الإسماعيلية، و3 في السويس، و2 لعبور السيارات، وواحد للقطارات، وذلك لكل محافظة، أي ما يوازي 60 مليار جنيه مصري تقريباً. وبسبب أن ميزانية الدولة المصرية في ذلك الوقت لا تتحمل هذه التكلفة العالية، طرحت الحكومة المصرية شهادات استثمار على المواطنين، بعائد 12% ولمدة 5 سنوات، بهدف جمع 60 مليار جنيه مصري خلال شهر من طرح الشهادات، ولكن بسبب إرادة المصريين لعبور أزمتهم، والوقوف بجانب القيادة الجديدة، تم بالفعل جمع 64 مليار جنيه، أي أكثر من المبلغ المطلوب في ثمانية أيام فقط. في ملحمة اعتبرت تأييدا جديدا للرئيس المصري وحكومته الجديدة.
المشروع بشكل عام يتكون من ثلاث مراحل، انتهت اثنتان حتى الآن، وتبقى مرحلة ثالثة وأخيرة "تنمية إقليم قناة السويس"، فينقسم مشروع القناة الجديدة إلى مرحلة حفر على الجاف (الناشف)، ثم مرحلة الحفر المائي والتكريك، ومرحلة أخيرة، مرحلة تنمية المنطقة المحيطة بالقناة، أو ما يطلق عليه "تنمية إقليم قناة السويس ".
بطبيعة الحال، كان من حسن طالع الشعب المصري، بل من حسن حظ الرئيس ذاته أنه ينتمي إلى المؤسسة العسكرية المصرية العريقة، التي تعلي قيمة الانجاز وتميل دوما إلى مواجهة التحديات بما تمتلكه من إصرار وعزيمة وانضباط عسكري تحسد عليه، وهذه أمور أسهمت بدور مؤثر في تحقيق إنجازات ملموسة في فترة العام الأول المنقضي من رئاسة السيسي، والذي يتوج عمليا بافتتاح واحد من أبرز مشروعات مصر للقرن الحادي والعشرين.
مشروع قناة السويس الجديدة يمتلك أبعاد عدة، بحكم كونه ذا قيمة اقتصادية وإستراتيجية وتنموية عميقة، ولكن أحد أهم الأبعاد ـ برأيي ـ أنه ينطوي على شحنات عالية من الرمزية الوطنية، التي يمكن أن تنتشل قطاعات كثير من الشباب المصري إلى فضاءات العمل والأمل في المستقبل إذا ما أحسن توظيف هذه الرمزية بشكل علمي مدروس بعيداً عن الضجيج والصخب العشوائي، إذ أن مشروع بهذه القيمة الضخمة يتطلب توظيفا موازياً لاستنهاض الهمم والانطلاق من رمزيته لبناء الأمل ومكافحة شحنات الإحباط واليأس التي تحاول جماعات التطرف بثها في نفوس الشباب وغيرهم من الشرائح العمرية. وتعمل القناة الأصلية والجديدة بتناغم يعزز ويؤدي لزيادة الإنتاج العالمي والتجارة الولية وخاصة نتيجة إنشاء منطقة التنمية بالتكامل بما يعكس الفكر الاقتصادي الجديد وليس النظرة القديمة للقناة باعتبارها ممراً مائياً فقط وإنما منطقة تنمية وجذب للاستثمار الوطني و العربي و الأجنبي كما ستؤدي عوائد التنمية ورسوم القناة إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي و مضاعفة السياحة خلال السنوات الخمس القادمة. أما دور القناة في تعزيز الأمن القومي الشامل فهو تماما على النقيض مما تروجه أجهزة إعلامية مغرضة أو بعض الإعلاميين والصحفيين لحاجة في نفس يعقوب، فان القناة ستؤدي أيضا لتعزيز مفهوم الأمن في أبعاده المتعددة فمن الناحية السياسية: إثبات أرادة الشعب المصري وقدرته على الانجاز وهذا ينقل صورة ايجابية عن الشعب المصري وإمكانياته للعالم الخارجي، وللشركات متعددة الجنسيات في الدول الصناعية الكبرى.
والبعد الاقتصادي: فتح المجال للمؤسسات الاقتصادية الكبرى كما تجلى في ردود الفعل للاقتصاديين الذي شاركوا في مؤتمر دافوس الاقتصادي ومؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ومن الجدير بالذكر انه يعبر القناة حاليا 80% من حجم التجارة العالمية والإنتاج العالمي نتيجة المشروع الجديد الذي سيضاعف حركة المرور ومن ثم تزداد حركة التجارة العالمية والإنتاج العالمي لتوفير وقت المرور . وتكاليف النقل لقصر الوقت. وهذا سيؤدي لمزيد من الاستثمارات في منطقة القناة وخاصة من الصناعات والشركات الكبرى مما سوف يسهم في خفض نسبة البطالة في مصر.
الجانب الأمني: تزداد أهمية الممرات الدولية بزيادة حركة التجارة العابرة لها وهذا سيعزز من دور الاتفاقيات الدولية لحمايته مما يترتب عليه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الجانب الاجتماعي: توفير فرص العمل مما يؤدي لزيادة الدخل ومستوى المعيشة.
الجانب العسكري: يعزز إمكانيات وقدرات الجيش المصري على الحركة والانتشار للدفاع عن مصر وعن سيناء بوجه خاص.
الأمن الغذائي : ينتج من المشروعات المصاحبة ومنها مشروعات الاستزراع السمكي، ومناطق لوجستية للغلال ، تطوير البيئة وتحسينها، منطقة وادي التكنولوجيا والمدن الجديدة مثل الإسماعيلية الجديدة، العريش الجديدة.
البعد الاستراتيجي: سوف تتعاظم الأهمية الإستراتيجية لمصر للاعتبارات السابقة ذكرها. يمكن القول أن أهم الرسائل المعنوية والسياسية: لقنا ة السويس الجديدة و هي :
الأولي: للشعب المصري بجدية القيادة والنظام السياسي في إحداث تغيير في الأداء والإنتاج ومتابعة الانجاز .نتيجة بحث الصور عن حفر قناة السويس
والثانية للعالم العربي بان مصر حريصة على العودة إلى مكانتها الطبيعية وان هذا بفضل التعاون والمساندة الخليجية بوجه خاص وجهود والشعب وإرادته.
والثالثة للعالم الخارجي بان الشعب المصري يتميز بحسن الأداء وسرعة الانجاز وانه يهدي القناة الجديدة للتجارة العالمية والاقتصاد العالمي
والرابعة للجماعات الإرهابية والإخوان بأنه لا جدوى من الإرهاب والعنف وانه من الأفضل الانضمام لصفوف الشعب والعمل السياسي الوطني في إطار الدستور والقانون وإن عقارب الساعة لن تعود للوراء..
==============================
كاتب المقال : دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأديبة العراقية الدكتورة ماجدة غضبان ، تكتب : الولايات الانثوية المتحدة..
الأديبة العراقية الدكتورة ماجدة غضبان ، تكتب : الولايات الانثوية المتحدة..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
غالبا ما أقف مذهولا امام مدرس التأريخ..
هذه الحصة تثير في القلق، و اكثر ما اكرهه فيها هو الحديث عما كان يجري في غابر الازمان، لانني اعده فاصلا بين الخيال و الواقع، و كل الاساطير التي يظنها مدرس التأريخ حقائق لا تقبل نقيضا لها، تجعلني اغزل منها الاف من علامات الاستفهام..
نحن نذم علنا، و سرا تلك الولايات.. غير ان كل ما في اسواقنا مستورد منها، معظم نسائنا يحلمن بالعبور نحوها، و تمنعهن امومتهن عن اجتياز الحدود المتوجة بقبة عاطفة الامومة لحماية الولايات من اي هجوم نووي نحوها..
و النووي هذا جعلني اظن ان كل ما يقال عن حياة من سبقونا هو ضرب من الخيال..
صحيح ان المدرسة نظمت عدة رحلات نحو متاحف الاسلحة القديمة، و زيارات للمعارض الفوتوغرافية التي تصف بربرية القرن الحادي و العشرين، و ما سبقه من قرون، غير اني عجزت تماما عن رسم صورة كاملة لأجدادنا القتلة.. هم في بعض الاحيان يشبهوننا، و في احيان كثيرة لا يختلفون عن الحيوانات المفترسة في غابة لم تعبث بها يد انسان، كما ان الجثث المحنطة لضحايا الكتابة المسمارية قد اتلفت، و لم يعد لها من وجود سوى ما يحيطها من اسرار و كتمان.. و تسريبات تثير القشعريرة و الخوف في جسد اي رجل..
جدتي هي اكثر النساء تحمسا للحديث عن مدينة نهداد، رغم ذاكرتها المعطوبة..
سمعتها في طفولتي و هي تروي الحكايات عن واد جميل، كان يوما ما ساحة حرب لم تنته الا بظهور غريب لعصابات نسوية بدت شديدة القسوة مع خصومها الرجال.. استولت على مساحات شاسعة من الاراضي الجرداء بعد حرب ذكورية دامت قرنا من الزمان، انهته تلك النسوة بتعليق الرجال من اعضائهم التناسلية في الشوارع و الساحات، و ظن العالم ان هاته التجمعات المجنونة ستتحول الى قبائل من آكلات لحوم البشر مع كمية سلاح تكفي لمسح كل اثر للحياة خارج البقع التي وضعن ايديهن عليها ، و بلغ الخوف من وحشية مصير من يقرب منهن حدا لا يجرؤ على اجتيازه اي رجل، فهن لا يقتلن الرجال كما كن يفعلن في بداية ثورتهن، بل يقطعن الاعضاء الذكرية، و يعدن ارسال الضحايا من حيث اتوا، و بين افخاذهم بقعة ملساء حفرت عليها بالمسامير رسائل مرعبة.. ثم انقطعت اخبار تلك العصابات، و لم تتوفر الشجاعة لدى اي رجل لدخول دولة البتر و الكتابة المسمارية على مواضع فحولتهم..
غير ان النسوة في مختلف انحاء العالم لم ينقطعن عن زيارة بلد عصابات لا تعاملهن الا بود، و تكرمهن ايما اكرام لقاء نشر دعوتهن لانضمام المزيد من النساء اليهن دون شرط سوى عدم اصطحاب ذكور..
و مر زمن كان الرجال فيه يلقون بقنابلهم النووية فوق ذاك الوادي المرعب دون ان يسمعوا دوي انفجار، انما يعقب ذلك جفاف كل عضو تناسلي ذكري مع خصيتيه، و تحوله الى ما يشبه قطع من خشب آيل للسقوط..
و سنة فأخرى لم يعد الرجال يفكرون سوى بحماية انفسهم من الانقراض، يتنازلون عن كل شيء للولايات في صفقات غير عادلة لقاء ان تظل اعضاؤهم حيث هي، تعمل دون عطب مفاجيء..
و يعد الاسلاف تحطيم مصانع السلاح، و اتلاف كل اداة قتل اكبر هزيمة للولايات المختلطة امام الولايات الانثوية المتحدة..
و بعد زمن صمت ينذر بخطر مباغت، تتالت اخبار الاختراعات، و الاكتشافات التي تبث من خلال محطات انثوية عالمية، لتجعل من البقاع التي سيطرت عليها تلك النسوة محصنة تحصينا كاملا ضد اي سلاح صنعه الرجل يوما ما..
تتذكر جدتي ان مواسم حصد البنات الرضع كان عيدا وطنيا لتلك الولايات الخالية من الذكور تماما وفق ما سمعته من والدتها يوما.. تقطف فيه البنات الصغار من اشجار تشبه رحم المرأة، ثم توضع في احضان الامهات اللواتي يرضعنهن طوعا من خلال حلمات دافئة تسحب حليها من خزان المدينة الكبير..
لم تتسع تلك الرقعة الغريبة المحتشدة باسرارها الا سلميا، كانت النساء تتجه من كل انحاء العالم صوب ذاك البلد الساحر، و هن يضمن ما بحوزتهن من اراض لوطن خاص بالانوثة وحدها بعد طرد الذكور منها..
و جدتي تضحك حين تذكر ان موضعا معروفا يطلقون عليه اسم (العلاوي) في العاصمة (نهداد) اصبح محل انطلاق الباصات الفضائية التي ترحل حسب جداول زمنية نحو جنات النعيم في زحل و الزهرة و المريخ و كواكب اخرى في مجرات لا يعرف عنها شيئا اي فرد من البلدان المختلطة الجنسين، اي التي مازالت تقر بحق الذكور في التواجد مع النساء.
و يقال ان هنالك متحف يسمونه متحف العهد الذكوري، فيه الكثير من الرجال المحنطين.. تحدثت عنه امرأة مسنة قبل وفاتها امام حشد متظاهرات يطالبن بحقوق كالتي يسمع عنها في الولايات الانثوية، و قد اعربت عن اسفها اذ لم يسعها الالتحاق بعصابات النسوة المتمردات على حروب حصدت الملايين بسبب اولادها الذكور الذين لم تستطع تركهم صغارا..
و قد تضمن خطابها توضيح لما حدث حين قرر رجل انتحاري اجتياز الحدود الفاصلة بين الولايات المختلطة و الولايات الانثوية المتحدة.. قالت انه دخل دونما صعوبة، و كأن الحدود قد فرشت له زهورا، ربما لاصطياده، و جعله عبرة لغيره، و انه قد تزحلق من الحدود حتى قلب العاصمة نهداد دون ان يدري كيف، كان كل شيء متموجا و زلقا.. و الشوارع اشبه ببطون الكواعب الملساء، اما البيوت فنهود منتصبة بابواب تشبه الحلمات، و السيارات نهود اخرى تنزلق كأنها جحافل من حيامن تناضل لبلوغ بويضة انثى..
لم يكن هنالك من دخان، و لا غبار، و الاريج يفوح في المكان حتى يخال المرء انه في قلب زهرة، و ليس في مدينة.. الالوان اصابت عينيه بغشاوة، و خدر لذيذ سيطر عليه و هو يسير تائها بخطاه بين اجساد لم تسترها قطعة قماش..
علام القماش و الازياء و الاحذية؟؟؟، هكذا تساءلت المرأة العجوز، نحن نلبسها هنا اما بسبب مفردتي العيب و الحرام ضمن القاموس الذكوري سيء الصيت، او لنثير الرجال باظهار بعض الجسد كي يصاب بالجنون ليرى ما خفي منه...
طاف الانتحاري كشبح، لا امرأة تلتفت اليه، فجميعهن ينزلقن كأجنة في بطون لا تعرف الم ولادة، يسبحن دون نقل الاقدام في بحر زلق السواحل، لا يشعر من يبلغه الا و كأنه الطير محلقا في سمائه..
معظم الروايات تتفق على انه قد مات بالسكتة الانتصابية، فقد عانى من انتصاب لا يتوقف منذ اول خطوة له نحو الحدود و حتى الملعب المسمى بلحظة الابداع...
و الملعب هذا فيه سر تفوق الحضارة الانثوية على المختلطة، فهنالك ينهمر الحب كمطر ربيع يخضل الاجساد الطرية المشدودة، و النهود المنتصبة التي لم تتجشم عناء الارضاع، و البطون المستوية التي تجهل الحمل و الترهل..
كل امرأة مع الاف من خليلاتها يعشن زمن النشوة الجماعي، كل الشفاه الناعمة تقبل غيرها، و كل الانامل الرقيقة تداعب ما تعثر عليه حولها من عطايا الاجساد العارية، و تتحد الاف من التنهدات كموسيقى عارمة يهتز لها الفضاء، و تجعل من السيول المتدفقة لذة محيطا زبده خمر دنان كواعب لم يعرفن المشيب، يقطعنه عوما نحو قمم الطاقة الذهنية...
و عند تلك القمم تصنع المعجزات، و تشع من العقول شموسا لا عهد لنا بها، تغير من كيميائية الخلايا العصبية، و تدفعها الى العمل باقصى قدراتها، ليغدو اينشتاين بعبقريته مجرد غبي احمق في المختبرات التي تمتليء بالنسوة المبتهجات بعد انقضاء لحظة الابداع..
تنبلج الحياة من بين ذراعي كل انثى، و تلج الاقدام الحافية المترفة المجرات من ممراتها المفتوحة دونما حصون، تلد شبكيات العيون اقواس قوس قزح تتردد في رحابها صدى ملايين من الضحكات الانثوية الشبيهة بالسيمفونيات، و تبنى المدن في رمشة عين، و تزرع الالاف من الزهور، و تحبو الملايين من الرضيعات على ارض من حرير..
لا يشكو احد فقرا و لا جورا، لا تعرف الكراهية، و لا الحقد..
المدارس سفوح جنات تمنح لطالباتها القدرة على التواصل مع كائنات اخرى عبر الفضاء.. و التلميذة لا تحصل على شهادة نجاح ان لم تقدم لمجتمعها الانثوي اختراعا جديدا يضيف سببا جديدا للسعادة..
الرجل الانتحاري ظل ينزلق بين ملاعب، و مسابح، و ورشات عمل اشبه بقصور من ماس و ذهب، و هو يكابد انتصابه حتى توقف قلبه مرهقا، و تم تحنيطه و عرضه في المتحف..
استاذ التأريخ يصف لنا بشاعة الاجداد، و حروبهم، و كيف تم تحطيم كل معامل السلاح بعد ثورات لم تتوقف من قبل الامهات، و كيف اصبح الرجل يسير برقة فراشة تحط على زهرة ربيع، و يتكلم بصوت اشبه بالكمان و هو يحاول ان يرضي زوجته بعد ان قررت المغادرة صوب نهداد..
قال اننا مررنا بفترة خشينا فيها من الانقراض، و لازلنا نخشى ذلك، فالنساء في نهداد يقطفن البنات من اشجار المحبة، لسن بحاجة لنا، و النساء هنا يرغبن في الهروب نحوهن، اصبح كل مائة رجل يخطبون ود واحدة فحسب، جميلة كانت ام قبيحة، فقط كي لا يظل احدهم وحيدا، و ان اغضبها غادرته دون اسف صوب من هو افضل منه ليقضي بقية عمره متحسرا على ذكريات حضن امرأة..
قال ايضا ان المثليين حوربوا بشدة، فهم يقللون من قدراتنا على انجاب المزيد من الرجال.. و قد قتل كل من ابدى ميولا شاذة قتلة شنيعة..
زرت المتاحف مرارا لافهم دوافع الحروب، و القتل التي جعلت من اجدادنا عبيدا للموت، و لم استطع تخيل ذاك العالم الاحمق.. و لولا خوفي من السكتة الانتصابية لزرت تلك الولايات و اعلنت ولائي المطلق لها..
في المدرسة لقحوني بلقاح مضاد للاغتصاب، رغم اني لم افهم كيف يطلب الرجل من المرأة شيئا دون رضاها..
كل ما كان، يبدو لي في منتهى الوحشية، قد تغير عالمنا و اصبح اشد هدوءا مقارنة بتأريخ الدم، و الاغتصاب، و الفقر، و المعاناة، رغم ذلك مازالت الولايات الانثوية تمنع دخول الذكور.. انهن ببساطة لا يشعرن بحاجة لتواجدهم، بل يرين في شعر اجسادهم ما يخز الشوارع المورقة بنعومة، و في شواربهم ما ينتأ بقبحه في حدائق تزهو بالجمال المنبسط امام الاعين..
تمنيت لو انني اصبح بنتا لمدة يوم واحد يسمح لي فيه ان اعيش في تلك الدنيا التي لا تعرف ليلها من نهارها.. فالشموس الصناعية بلا عدد.. و النهود التي اتمنى النوم في ظلالها هي بيوت و اشجار..
قبلت امي صباحا و انا اقول لها:
انني اعلم حجم تضحيتك اذ لا تلتقحين بالنسوة هناك.. لا عجب انهن غيرن مسار البشرية من الحماقة نحو التواصل مع سكان مجرات لم نرهم يوما.. و قد صنعن جنات فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطرت على قلب بشر.. هن كما انت، لا تعرفين سوى ان تمنحيني كل ما بحوزتك من حياة...
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الدكتورة نهلة درويش ، تكتب : مواطن منتهِى الصلاحية..
الدكتورة نهلة درويش ، تكتب : مواطن منتهِى الصلاحية..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
كنت اعتقد بتفاؤلي الساذج المعتاد.. أنني مواطن يكفل له حق العيش الكريم.. مواطن يعامل باحترام.. لا يهان كرامته حتى ولو مليجرام.. مواطن يتمتع بحصوله على حقه الكامل في الخدمات.. حقه في أن يحيى حياة اجتماعية مريحة خالية من الوجع والتعب والألم وكافة الآهات.. اعيش بسلاسة حالماً بأنني سوف اتعرض لأي غلاسة.. مواطن يريد الاستمتاع بكل الحقوق دون بذل أي مجهود..
ولذا كنت أحاول الاستمتاع بدنيا الكسل والراحة.. واتباع سياسة بذل أقل مجهود مع جني أكبر عائد.. ومع ذلك اطالب بتفاؤلي الساذج بكافة حقوقي كمواطن يعيش ضمن نظام دولة.. مفهوم العمل لدي عبارة عن فهلوة وتكبير للجمجمة.. أذهب لعملي غير مبالي.. كلما سألني أحد بطلب اقول أتركوني بحالي.. متضايق متأفف أنا من أحوال المعيشة ونكد ارتفاع الأسعار وعلو قيمة الفواتير وغيره وغيره من متطلبات الحياه.. وبسبب عدم مبالاتي، بسبب سوء حالتي النفسية في بعض الأيام، قدم ضدي العديد من الشكاوى.. والمواطن مسكين، يريد فقط تحقيق مطلبه، أو النظر في
شكواه ونصره على من ظلمه وعداه، بغض النظر عن كون شكوته حقيقية أم وهمية.. فهو يريد الشعور ببعض الرعاية والأهمية.. فلقد اعتدنا أنه لا يهدأ لنا بالاً ولا يسر لنا خاطر إلا إذا توجهنا بشكوانا إلى المسئول الأكبر.. وكأننا نتوجه إلى كبير العيلة ليحكم في خصوماتنا ويحل مشاكلنا وينصرنا على من عادانا..
كبير العائلة الذي فقد وتاه في هذا الزمن.. زمن العلاقات الاجتماعية الإلكترونية التي تطورت وانتشرت في زمن الحداثة ونظام العولمة، واختفى معه التفاعل التلقائي المباشر.. حالتنا المزاجية وأخبار حياتنا اليومية ومختلف المناسبات أصبحت تنشر على صفحات التواصل الاجتماعي.. نتشارك التهاني بالأعياد والأفراح.. وحتى واجب العزاء أصبحنا نقدمه على تلك الصفحات.. البعض منا يتعامل بكل تلقائية وشفافية مع الأصدقاء المضافين على الصفحة.. في حين انه يتعامل بكل الحذر والحيطة مع أصدقائه أو زملائه ممن يتفاعل معهم في أرض الواقع.. وحتى عندما يتقابل بعض الأقارب أو الأصدقاء في لقاء اجتماعي أو أسري فقد نجد رؤوس معظم الحاضرين متدليه تطالع أجهزة المحمول لمتابعة ما تم نشره على الواتس آب أوالفيس بوك وغيره برامج التواصل.. وهو ما قد يؤدي إلى انتهاء صلاحيتنا ككائنات اجتماعية تتفاعل تفاعل مباشر في أرض الواقع، بل وربما تكون قد أدت بالفعل إلى ضعف ترابطنا أسريا واجتماعياً..
ومع تزايد هوسنا بتلك الأجهزة يتزايد جنوننا وهوسنا بشراء الأحدث من موديلتها.. وندخل في دوامة الاستهلاك غير العقلاني، أو الاستهلاك غير المدروس.. حيث نجد البعض ممن ليس لديهم دخل يكفي لتغطية تكاليف شراء موبيل حديث، يلجاء لشراءه من خلال نظام التقسيط، على الرغم من أن قد يكون لديه جهاز جيد يلبي متطلباته.. ويبدوا أن نظام التقيسط لشراء مختلف السلع الاستهلاكية أصبح من الأنظمة المعتادة والمنتشرة بدرجة كبيرة بين الفئات المتوسطة والفئات البسيطة.. ومع علو الطموح للحصول على أحدث السلع الاستهلاكية تتزايد المصاريف والمديونيات على المواطن الذي فقد صلاحيته كمواطن عقلاني (قانع وراضي) يدير حياته تكيفياً مع ظروفه، مواطن ليس لديه الذكاء الكافي لينجو بنفسه من فخ الإغراءات السلعية الاستهلاكية..
ومع ذلك، فالمواطن مسكين، فهو واقع فريسة لما يتلقاه بواسائل الدعاية والإعلانات المختلفة "المستفزة بشدة".. فهذا المنتج سوف يمنحك السعادة، وهذا سوف يجلك تطير، وهذا سوف يمنحك قوة خارقة غير معهودة، وهذا سوف يمنحك الفرصة لكيد الأعداء، وهذا سوف يجعلك مميز وجميع من حولك ينظرون لك بنظرات حاسدة حاقدة.. وتستمر الإعلانات والمواد الدعائية، ولا يزال المواطن مسكين، يرغب في التبرع ببعض المال ويجد أمامه العشرات والعشرات من الجهات التي تعلن عن حاجتها للمال لاستكمال مشروعها، أو لمنحه لبعض الفئات المحتاجة.. وتزداد حيرة المواطن المسكين مع تعدد الجهات المعلنة وعدم وضوح البيانات وقلة المعلومات، المواطن منتهي الصلاحية مع كسله أحياناً ومع قله عدم معرفته لاستبيان الطريق الصحيح الذي يرغب في أن يشارك فيه لمساعدة غيره احيانا اخرى.. حيث نواجهه مشكلة ضبابية المعلومات الخاصة بالمشاريع المختلفة، ذلك لمن يرغب في تقديم المساعدة المجتمعية وفعل الخير.. وخاصة مع تزايد أعداد الفقراء والمحتاجين وكثرة المتسوليين.. ومع أدراك المواطن لحقيقة ان البعض يحصل على مساعدات عديدة من أهل الخير، في حين يوجد أشخاص لا تحصل على حد الكفاف..
ويبدوا أن ملف الفقراء والمحتاجين يحتاج إلى هيئة خاصة لتنظيم شئونه ورعاية قضاياه، هيئة تنظم توزيع الموارد على المحتاجين، وتشجع من لديه القدرة على العمل لإيجاد فرصة عمل يطور به من ذاته ومن نمط حياته.. وهنا ينقتح أمامنا ملف آخر، وهو ملف العمل والرغبة الحماسية في أداء العمل.. حيث نجد البعض من تلك الفئات تتكاسل وتتراجع عن القيام بأعمال معينة قد تشعرها بالمهانة وقلة القيمة.. فمفهوم الأعمال الخدمية لدينا مفهوم مشوة غير حضاري.. أو أنها قد تتكاسل عن القيام بأي عمل نظراً لما تحصل عليه من مساعدات من أهل الخير.. "فلماذا تعمل؟" وهي تحصل على الدعم والمساعدات من جهات خيرية.. وحديثي هنا على من هو قادر على العمل الذي يستغل الحصول على المساعدات من جهات عدة مختصة بأعمال الخير.
ولكن للأسف فقد نجد أن هناك البعض من المواطنين اصيبوا بإنتهاء الصلاحية في حب فعل الخير وتقديم المساعدة للغير.. ليس فقط مساعدة الغير (من الناحية المادية أو المعنوية أو الخدمية).. بل مساعدة أنفسنا بتطوير ذواتنا والبيئة المحيطة بنا.. فالكثير منا يتكاسل بتنمية ذاته بالقراءة والمطالعة التي تمنحنا بعض الانفتاح العقلي والسلاسة الفكرية.. وأيضاً الكثير منا يتكاسل وسيتكبر على نفسه فعل أي شيء من أجل المساعدة في تنظيف وتجميل البيئة المحيطة.. ونظل نشكو ونشكو من تراكم القمامة ومن ما تسببه لنا من منظر سيء غير حضاري ومن ضرر صحي وتلوث بيئي.. وبالرغم من ذلك لا نشارك في حل المشكلة، بل نزيد من تفاقمها من خلال عدم اهتمامنا بمراعاة عدم إلقاء مخلفات القمامة بالطرقات العامة وعلي أشرطة السكك الحديدة وعلي جانبي الترع والمصارف.. الخ.. وحتى النيل الذي لا يقدر بثمن لاعتباره المصدر الرئيسي للمياه، لا نبذل الجهد الكافي للحفاظ عليه من التلوث.. وكأننا قد انتهت صلاحيتنا كمواطنين قابلين للعيش في بيئة نظيفة.. ثم نظل بعد ذلك نشكو من تلوث المواد الغذائية وما يسببه من مشاكل صحية للمواطن..
وهنا فعلاً يكون المواطن أكثر من مسكين، شخص غلبان مغلوب على أمره عندما نقتح ملف الرعاية الصحية الجيدة التي يجب توفيرها للمواطنين.. وخاصة الفئات المتوسطة والفقيرة منهم.. اتذكر أنه من بضعة أسابيع تم عرض فيديو مشين عن مشاهد بعض الوحدات والمستشفيات الصحية قام أحد كبار المسئولين بزيارتها.. والغريبة أن تلك الواقعة – التي بالتأكيد تجعل من المواطن فاقد الصلاحية صحياً بسبب الحالة المزرية للأبنية الصحية التي تم عرضها – الغريب أن تلك الواقعة قد تحولت لموقف كوميدي صالح للسخرية وإطلاق النكات.. وكأي موقف مخزي ومشين نقلبه إلى حالة كوميدية أو إلى مقطع فيديو ساخر يحصل على نسبة مشاهدة عالية..
والمواطن لا يزال مسكين، مسكين جداً.. لا يحصل على الخدمة والرعاية الجيدة إلا في حالة وجود حملة تفتيشية أو رقابة من خلال الرتب الرفيعة.. وكأننا قد انتهت صلاحيتنا كمواطنين نعمل بضمير وبإخلاص فيما نقدمه من عمل.. أياً كان نوع ذلك العمل.. ملخص القول أن مشكلتنا الأساسية تمكن في نمو الميل نحو التكاسل والتراخي في أداء الأعمال.. أي أعمال.. على المستوى الوظيفي والحكومي، على المستوى الفردي وتنمية الذات والمشاركة المجتمعية، على المستوى الأسري ونمط التنشئة الاجتماعية في غرس حب العمل (أي عمل.. أعمال منزلية أو مساعدة الأخوة أو الغير) في نفس الطفل.. تكليف الطفل ببعض المسئوليات لإنجازها ضمن جدول زمني معين قد ينمي داخله نوع من الشعور بالإلزام ببعض الواجبات التي يجب القيام بها حتى يكون عضو في المجتمع يحصل على حقوقه.. ومن خلال تكامل أعمالنا مع بعضنا الأخر نكون بذلك مواطنين صالحين – غير منتهين الصلاحية – للحياة حياة كريمة من صنع أيدينا..
====================
كاتبة المقال : الأستاذة الدكتورة نهلة أحمد درويش - دكتوراة في الآداب - علم الاجتماع .
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأستاذ جودت هوشيار ، يكتب : خفايا الموقف التركي من داعش ..
الأستاذ جودت هوشيار ، يكتب : خفايا الموقف التركي من داعش ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
هل العملية الأرهابية ، التي وقعت في مدينة برسوس الكردية مؤخراً ، يمكن أن تضع حداً للتفاهم الضمني بين تركيا وتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) ؟ أم أن جهات أخرى داخل تركيا لها ضلع في العملية . على المراقب أن يكون حذراً ، لأن الوضع في تركيا يكتنفه الغموض في ظل حكومة أوغلو الحالية القلقة . وليس مستبعداً أن تكون عملية برسوس في مصلحة بعض مؤسسات الدولة التركية ، خاصة تلك التي تعارض الحل السلمي للقضية الكردية .
السلطة تتفادى المواجهة المباشرة مع قوى الأسلام السياسي الراديكالي داخل تركيا ، فبعد مرور شهر واحد على العملية الأرهابية المزدوجة في دياربكر ، التي ذهب ضحيتها (5) شهداء وإصابة أكثر من (100) آخرين بجروح ، قام ناشط داعشي علانية بألقاء خطاب ناري في جمهرة من المتشددين في ضواحي استانبول . وبعد عملية برسوس طاردت مجموعة دينية راديكالية جموع المتظاهرين الكرد في شوارع المدينة مع صيحات ( الله أكبر) وبمباركة رجال الأمن.
الجيش التركي يعارض التدخل العسكري في سوريا، لأن من شأن مثل هذا التدخل أن يؤدي الى تأجيج النزاعات الداخلية ،على نحو يصعب السيطرة عليها . والحقيقة أن الدولة التركية – على حد وصف أحد الباحثين الفرنسيين – عملاق واقف على ساقين من الطين .، والسلطة تحاول إخفاء ذلك بكل الوسائل .
الغرب يعرف القنوات السرية والعلنية للعلاقة بين تركيا وداعش ، ولكنه لا يريد أن يصدق إن دولة عضو في حلف الناتو تمارس لعبة مزدوجة ضد الغرب . فثمة قنوات للأتصال والتعاون بين الأسلاميين الراديكاليين الأتراك وبين داعش ، يتم عن طريقها ، تقديم المال والتجهيزات الطبية لدولة الخلافة المزعومة وتجنيد المتطوعين للأنضمام الى صفوفها. إضافة الى ما هو معروف عن تسلل الجهاديين عبر تركيا الى سوريا ، ومعالجة جرحى داعش في المشافي التركية . وتقوم السلطات التركية بين حين وآخر ، من أجل ذر الرماد في العيون ، بإعلان القبض على بعض الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود الى سوريا . ولا ينبغي تجاهل دور الأجهزة الخاصة التي لها اليد الطولي في تجارة النفط السوري الذي يستخرجه داعش بطرق بدائية .
حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم تدعم المجموعات الجهادية التي تحارب النظام السوري .وتحتضن علناً عدداً كبيراً من الجهاديين المطلوبين للعدالة وتمتنع عن تسليمهم الى الشرطة الدولية ( الأنتربول ) . ومع أن موقع ويكيليكس قد نشر قبل فترة وثائق تشيرالى قنوات التعاون التركي مع داعش ، ولكن البعض يحاول التقليل من شأن هذه الوثائق . وهنا يبرز تساؤل منطقي ، اذا كانت ثمة تعاون بين تركيا و ( داعش ) ، فما الهدف منه !. وهل داعش حليف مفيد لتركيا ، في التعاطي مع القضية الكردية ؟
سياسة الحزب الحاكم الأٌقليمية تتسم بالغرور كدولة كولونيالية سابقة في الشرق الاوسط ، ويرى الحزب ان ما من أحد يمكن ان يشكك في الدور القيادي لتركيا في المنطقة ، وان على تركيا توجيه الحركات والجماعات الأسلامية العربية بما يخدم المصالح التركية . وهذا الوهم أدى الى خطأ ستراتيجي فادح . وهو غض النظرعن الخلايا النائمة لداعش في تركيا وعن كل ما يقوم به هذا التنظيم المتطرف من فظائع وتحريضه لمحاربة الكرد في سوريا.
الانتصارات الباهرة ، التي حققها المقاتلون الكرد على تنظيم داعش في الآونة الأخيرة وجهت ضربة الى ىسياسة الحزب الحاكم الذي يعتبر إقامة أي كيان كوردي في سوريا تهديدأً لأمن تركيا. وهذا ما صرح به أردوغان مراراً ، في حين أنه يتحاشى إنتقاد داعش لأعتبارات داخلية واقليمية ويتجاهل الخطر الحقيقي الذي يشكله على أمن المنطقة والعالم .
العملية الأرهابية في برسوس اثبتت فشل ستراتيجية المصالحة مع داعش . وكما قال تشرتشل : " صانع السلام الزائف هو من يطعم التمساح على أمل أن يكون آخر من يفترسه ( التمساح ) ".
وفي غياب أي ضغط دولي قوي على تركيا ، فأن الأخيرة ستواصل التعاون مع داعش من أجل إبعاد خطره عن تركيا ولو الى حين . . وترى السلطات التركية ان أي ستراتيجية أخرى في الوقت الراهن لن تكون سوى دواءً أسوأ من المرض.
===================
كاتب المقال : كاتب عراقى معروف اصدر العديد من الكتب الأدبية و الثقافية و نشر مئات الدراسات و المقالات فى المجلات و الصحف العراقية و العربية .
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأستاذ عبد الرازق أحمد الشاعر ، يكتب : أمة من الرقيق ..
الأستاذ عبد الرازق أحمد الشاعر ، يكتب : أمة من الرقيق ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
فوق ساقين نخرتين كعودي خيزران، يقف عبد الله بما تبقى لديه من حياة، أو بما ترك له النخاسون منها، ليصف أبشع الممارسات التي تعرض لها هو ورفاقه الذين فروا من الموت، فطاردهم الموت حتى السواحل القريبة: "كانوا يضربون كل من تسول له نفسه أن يحرك ساكنا فوق المركب، حتى الذين رقدوا كحشرات ميتة في القاع ولاذوا بالقهر نالهم حظ غير قليل من العذاب."
لم يكن عبد الله ممن ولوا الأدبار وتركوا خلفهم ذرية ضعافا كمعظم أبناء الروهينجا القادرين على العدو، لكنه ورفاقه وقعوا ضحية وعود كاذبة قطعتها عصابات دولية تسيطر على مياه شرق آسيا منذ مطلع القرن دون أن يكشف زيفهم أحد. وفوق مركب موعود، لم يجد عبد الله عملا إلا النوم منبطحا فوق سجادة الخشب في انتظار مزاد تايلاند الذي بات غاصا بالفارين من أبناء الروهينجا. لكن عبد الله لن ينال نسبة من صفقة البيع لأنه ليس لاعب كرة محترف، وإنما مجرد مسلم هاو في بلاد ذهب بها التعصب كل مذهب.
في معسكر نتن كعلبة سردين انتهت صلاحيتها، يحشر عبد الله مع ثلة من أبناء العقيدة ليقتسموا الذل والإهانة والجلد ووجبات لا تقيم إودا في انتظار البيع. وعلى الحدود، يصخب النخاسون والباعة، ويصمت الواقفون فوق صفيح القهر يتلظون بحميم المهانة. "مات مئتان منا هناك (في معسكر بئيس بكوالا لامبور)، وفي ليلة واحدة مات خمسة كانوا يجلسون إلى جواري."
لكن الموت الذي يعرف ضحاياه اختار أن يمهل عبد الله أياما معدودات ليبث للعالم شهادة حية عن أسوأ كارثة بشرية يتعرض لها عرق. فقد تجاوز عدد الأرقاء فوق أخشاب النخاسين مئة وخمسين ألفا دون أن تهتز في جسد العالم الحر منظمة. "في معسكرات القهر، يلبس المأسوف على هويتهم أساور بيضاء وصفراء وحمراء، ليهتدي كل سيد إلى مولاه،" يقول عبد الله.
لكن مشهد النخاسة لن يكون الأخير حتما في سلسلة المهانات التي يتعرض لها الفارون من جحيم بورما، لأن الملاك الجدد من أبناء تايلاند لن يرحموا عزيز قوم ذل. وفوق السفن التايلاندية، سيجلس عبد الله حتما كمن سبقوه إلى جوار أسماك مجففة ليبدو أكثر جفافا وموتا وضآلة.
في الأول من مايو، أعلن المسؤولون في تايلاند عن اكتشاف مقبرة جماعية تضم عددا كبيرا من أبناء الروهينجا، وبعدها بأسابيع، أعلنت السلطات الماليزية عن اكتشاف مئة وتسعة وثلاثين جثة في معسكر مهجور، كلها لأبناء الروهينجا. الكارثة بدأت منذ ثلاث سنوات، حين قام البوذيون المتطرفون باجتياح منازل المسلمين ومساجدهم، ما انتهى بحرق القرى الآمنة عن آخرها وتهجير أهلها أو قتلهم. ثم أعقبت تلك الموجة موجات مدعومة بذخائر العسكر، ثم اندلعت حملة تطهير بغيضة راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين العزل. وبعدها، عمدت الحكومة إلى بناء معسكرات لعزل مئة وخمسين ألفا من أبناء الروهينجا أو حبسهم، حيث لا يسمح لهم بمغادرة محميتهم غير الطبيعية ليلا أو نهارا. وهكذا انقطعت أخبار من بقى على قيد التعذيب من أبناء المسلمين هناك إلى أجل غير منظور، حتى يقروا أنهم بنجلاديشيون نسبا وموطنا، أو يخطفهم الموت المتربص بهم عند كل حد.
ربما استطاعت مأساة عبد الله أن تصور نتفا من مأساة يعرفها الجميع ولا يلتفت إليها أحد، وقد لا يجد صوت العبد الفار على المدى القريب من يتحرك للدفاع عن بني قومه الذين تحولوا إلى فئران مركب يغرق كل يوم شبر فيه. قد تغرق مركب الروهينجا دون أن يقف عند شواهد موتاها أحد، لكن كابوس بورما سيظل يطارد من تبقى منا إنسانا حتى شاهد قبره، وستظل بورما بقعة حمراء قانية في ثياب إنسانيتنا الذي يتسخ يوما بعد يوم.
=========================
عبد الرازق أحمد الشاعر
Shaer129@me.com
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الدكتور بلال الصباح ، يكتب : قل هي مواقيت للناس والحج ، حرب قادمة قد يخوضها العرب !..
الدكتور بلال الصباح ، يكتب : قل هي مواقيت للناس والحج ، حرب قادمة قد يخوضها العرب !..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
لست من دعاة الحديث عن دمج المنظومة الإسلامية وزجها بأحداث الشرق الأوسط العربي، وما أصبح ذلك أمر حتمي، فلا بأس لمن يُتقن مناهج البحث السياسي وأدبيات الفقه الإسلامي بالخروج بمقال أو بحث يحمل فنون ربط القواعد الشرعية بأدواتها السياسية المُناسبة للمجتمع، وبهذا تتطور قدراتنا البحثية للتنبه من الوضع غير الصحيح، فالسياسة والدين بأدوات غير صحيحة الربط نتاجه قاتل لشعوب بأكملها وإنهيار دول بأنظمتها.
وما يجعلني أمضي قدماً لتناول موضوع "عبادتي الصوم والفطر" بمقال سنوي، يرجع إلى ثقل حجم الأهمية، والتي تولدت عبر جانبين، هما:
أولاً: الإهمال الإعلامي العربي لهذه الواقعة السنوية في بلاد المهجر، كما أن الإعلام العربي المُهاجر بأمواله وكفاءاته ما زال بعيداً عن الوسط الذي يعيش فيه، كأوروبا وأمريكا، وما هو مطلوب منهم برسم ونقل صورة حياة تلك المجتمعات الغربية، ومستقبل الأقليات العربية والمسلمة هناك.
ثانياً: علم المواقيت هو الأكبر والأهم في علم التاريخ والتدوين، وما يزيد عن تعريف الوقت وتحديده أيضاً هو العبادات والمناسبات الدينية، فكان للمواقيت الدينية دور كبير في تأريخ وتدوين التاريخ العربي والإسلامي. كما أن التوافق على المواقيت له مقاييس تطور الإنسانية وعلومها، والتاريخ المُرقم هو كفيل بوصف ونقل الوقائع والأحداث الماضية وتراجم عظماء الأمة بدقة لا تقبل الطعن والشك.
ولكن ما يحدث على ساحة المُهاجرين العرب وغير العرب للأمريكيتين وأوروبا، والذي أخذ ينتقل إلى ساحة المُهاجرين الجدد لإفريقيا، هو أشبه ما يكون بنظام فقهي جديد، ينطلق إلى منظومة تاريخ إسلامي جديد، عبر جديدين لم يعرفهما العرب من قبل، وهما:
الجديد الأول: التوجه نحو منظومة مواقيت جديدة للعبادات الإسلامية الجماعية، من خلال إعتماد مواقيت عبادتي الصوم والفطر والأضحى على غير مواقيت العرب، بمقدار يوم أو يومين.
الجديد الثاني: التوجه نحو منظومة مُسميات جديدة لم يعهدها العرب من قبل، من خلال وضع تسميات سياسية لبعض أيام العبادات، كتسمية الجمعة الأخيرة من رمضان (اليتيمة) في العهد الفاطمي، ثم (الأقصى) في العهد الخميني.
والشاهد من الجانبين الأول والثاني، أن كليهما يتوجه لزاوية واحدة، وهي مرحلة تشكيل تاريخ إسلامي جديد، ينطلق من نفس العبادات التي يُمارسها العرب، ولكن بتسميات ومواقيت جديدة، كما أن هذه التسميات رسَمت طقوساً جديدة، أي أن العبادات لا تتحقق إلا بــ (الحزن والغضب في نهاية شهر رمضان، والمُناهضة والمظاهرة يوم الوقوف على جبل عرفات).
إذاً؛ الصورة المرسومة أعلاه ما زالت غير واضحة في المنطقة العربية، نظراً لإرتباط الشعب العربي بحكوماته قطعاً في جانب المواقيت، بينما أخذت بالظهور والصعود في غير الدول العربية، كالهند وباكستان وإيران، وأخذ تأثيرها يمتد إلى الجاليات المُسلمة من العرب وغيرهم المُتواجدين في بلاد المهجر.
ولكن؛ التأثير المباشر وغير المباشر سوف ينتقل إلى المنطقة العربية عبر سنوات، وربما بعد العشرات منها في المستقبل، من خلال عودة الكثير من الُمهاجرين العرب إلى الوطن العربي يحملون ثقافة (حرية إختيار المواقيت وفق تعدد الطقوس وتنوع التاريخ).
ويُمكن القول؛ أن بلاد الحرمين هي الأكثر تأثراً وبشكل مُباشر من هذه المنظومة الفكرية الجديدة من خلال رعايتها لإستقبال جميع المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها لأداء عبادتي الحج والعمرة على مدار العام. وما يتضح للجميع أن هناك محاولات من البعض لتوسيع (دائرة العبادات السياسية)، ومع ذلك ما زالت الأمور تحت زمام الحزم والقوة.
ولكن مع مرور السنوات ونشأة الأجيال الجديدة بالملايين في بلاد المهجر، حيث يحملون هويات المواطنة الأجنبية، سوف يجد العرب أنهم أمام منظومة جديدة، وهي أن الدول الأجنبية كفيلة بحماية مواطنيها من المسلمين، وضمان توجهاتهم في طرق أداء العبادات الإسلامية وأوقاتها وطقوسها حسب مواقيتهم الجديدة، وبدعم من منظمات حقوق الإنسان والقانون الدولي للضغط على الدول العربية بقبول ممارسة المهاجرين لعباداتهم الإسلامية كما يرونها أثناء تواجدهم في المقدسات الإسلامية.
خلاصة القول؛ أن التاريخ العربي بنصوصه ومواقيته شهد لهذه الأمة بالقوة والعلم والنشاط، وقد حافظ العرب على الإرث التاريخي برعايتهم للنصوص والمواقيت، ولكي يستمر العرب في ريادتهم الحافظة للتاريخ، ليس لهم إلا التواصل المُباشر مع مسلمي المهجر، وخاصة العرب وإحتضانهم بالمواقيت المُعتمدة في جميع بلاد العرب.
إن الخلاف بين العرب وغيرهم من المسلمين يقع ضمن النصوص التاريخية فقط، واليوم أخذ يمتد من النصوص إلى المواقيت، والمقدسات الإسلامية لا يُمكن أن تتسع لميقاتين أو ثلاثة مواقيت لعبادة واحدة، فهل يُعقل أن يكون الوقوف على عرفات على مدار يومين أو ثلاثة أيام؟!، أم هل يُعقل أن السماح للبعض بحرق أعلام الإمبريالية في صحن الطواف بالكعبة المشرفة سوف يسمح للمهاجرين الجدد برفع أعلام الإمبريالية على صحن الطواف وجبل عرفات؟!.
لذلك هي رسالة واضحة للعرب جميعاً، بأن الفتوى الإسلامية بحرية إختيار المواقيت لكل جماعة ودولة كما تراه مُناسباً قد وقعت على أدوات سياسية غير متوافقة مع قوله تعالى (قل هي مواقيت للناس والحج) ... وأنها سوف تقود العرب جميعاً إلى حرب من أجل ذلك!.
====================
كاتب المقال : الدكتور بلال الصباح ، الكاتب السياسي العربي المُقيم في جمهورية جنوب إفريقيا، والباحث في الشؤون الإفريقية وعضو نقابة الصحافة في جنوب إفريقيا .
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأستاذ محمد حلمى مصطفى ، يكتب : قناة ، بدون تردد !!..
الأستاذ محمد حلمى مصطفى ، يكتب : قناة ، بدون تردد !!..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
* من أراد أن يكون "مصلحا"، فعليه أولا أن يكون "صالحا"! فصلاح الفرد يعد نواة إصلاح المجتمع!!
* بإذن الرحمن .. فى السادس من أغسطس هذا العام سيشهد العالم إفتتاح "قناة" السويس الجديدة على "القمر" المصرى وبدون أي "تردد"!
* ما يمارسه الكيان الصهيونى من إرهاب لعين هو الذى سمح للمستوطنين بحرق رضيعا فلسطينيا فى جريمة يندى لها الجبين، فهل سنحاربه مثلما نحارب إرهاب داعش .. أم سنكتفى بمجرد الشجب والتنديد؟!
* إذا كان الإتفاق النووى الإيرانى الغربى يعتبر .. مناورة، فإن الزيارة التى قام بها وزير الدفاع الأمريكى لإسرائيل فى أعقاب هذا الإتفاق تعتبر .. مؤامرة!
* كم أتمنى تفعيل وتطبيق قرار محافظ الأسكندرية الذى يعاقب كل من يلقى القمامة فى الطريق العام بغرامة تتراوح ما بين 500 إلى 2000 جنيه بكل حزم وثبات، حتى لا يكون مصيره .. سلة المهملات!
* الفنانة اللبنانية "مروى" صرحت بأنها قد إرتدت الحجاب خلال رمضان إحتراما لشهر الصيام، ولذلك فإننا ندعوها لإرتدائه طوال العام إحتراما لرب رمضان!
* الزمالك : كل سنة وإنت "منصور" !
الأهلى : "مبروك" عودة الروح للفريق !
الإسماعيلى : جمهوره مش سعيد رغم إن رئيسه أبو "السعود" !
إنبى : محتاج "بنزين" !
النصر : اسم على غير مسمى !
"مصر" المقاصة : تحيا "مصر" !
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الدكتور عادل عامر ، يكتب : مخاطر الدين العام علي مصر..
الدكتور عادل عامر ، يكتب : مخاطر الدين العام علي مصر..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
الدين العام هو مصدر من مصادر الإيرادات العامة، تلجأ الدولة إليه لتمويل نفقاتها العامة عندما تعجز عن توفير إيرادات أخرى، ولا سيما من الضرائب، فتقترض إما من الأفراد أو من هيئات داخلية أو دولية أو من دول أجنبية، وبالتالي فإن الدين العام يشمل ديون الدولة وديون المؤسسات الخاصة من مصارف وشركات تأمين... يعتبر الدين العام مشكلة مزمنة في الاقتصاد المصري ، حيث لم يخرج مصر من كبوتها العالمية سوى أزمة الخليج الثانية التي كان لمصر فيها موقف سياسي ، وهو ما دفع مؤسسات التمويل الدولية للوصول إلى اتفاق لتسوية الديون الخارجية لمصر وإسقاط نسبة ٥٠ % منها، مع تطبيق مصر أجندة صندوق النقد الدولي أو ما عرف باسم برنامج الإصلاح الاقتصادي.
لكن في الوقت الذي تراجع فيه الدين العام الخارجي، كانت السياسات الاقتصادية بشكل عام، والمالية منها على وجه الخصوص، تساعد على تفاقم الدين العام المحلي، وأصبح حجم الدين العام المحلي وما يمثله من أعباء على الموازنة العامة لمصر أحد أسباب تخفيض التصنيف الائتماني لمصر لدى المؤسسات الدولية (حيث بلغ اجمالى الدين العام المحلى نحو ١٣٤٢.٢ مليار جنيه فى نهاية مارس ٢٠١٣ بنسبة ٧٧.٤ % من الناتج المحلى الاجمالى) وذلك بسبب تخطيه الحدود الامنه . حيث يعتبر المؤشر الرئيسي لقياس التغير في الدين العام هو نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي، و المعايير الدولية تطالب بألا تزيد نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي على ٦٠ % ليكون في نطاق الحد الآمن. وبعد ثورة ٢٥ يناير لوحظ أن الحكومات الانتقالية عملت بنفس أدوات السياسة المالية تجاه قضية الدين، حيث تستسهل آلية الاقتراض، ولا تتخذ خطوات جادة لترشيد الإنفاق، أو تقديم برنامج واضح لتخفيض قيمة الدين ونسبته للناتج المحلي الإجمالي
والدين السيادي هو الدين المترتّب على الحكومات ذات السيادة، وهو يتّخذ في معظم الحالات شكل سندات، إما أن تطرحها الدولة بعملتها المحلية، وغالبًا ما تكون موجّهة نحو المستثمرين المحليين، أو أن تصدرها بعملة غير عملتها المحلية وعندها تكون موجهة للمستثمرين في الخارج. ارتفع إجمالي الدين العام المصري (داخلي وخارجي) ليبلغ 2.1 تريليون جنيه بنهاية مارس 2015 تعادل 93.8% من للناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 1.8 تريليون جنيه بنهاية الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة 90.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
يأتي ذلك بينما انخفض الدين الخارجي ليبلغ 39.9 مليار دولار بنهاية مارس مقابل 45.3 مليار دولار بنهاية الشهر ذاته من عام 2014، بانخفاض قيمته 5.4 مليار جنيه، ليسجل الدين الخارجي نحو 13.1% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعتبر الدين الخارجي المصري منخفض نسبيًا على مستوى الدول الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث يبلغ مستوى الدين الخارجي بها 27%.من جهة أخرى، ارتفع الدين المحلي لأجهزة الموازنة ليبلغ 1.9 تريليون جنيه تعادل 86.1% من الناتج المحلي، مقابل 1.6 تريليون جنيه تعادل 80.3% من الناتج المحلي خلال الفترة المقارنة ذاتها. شكّل الديون السيادية أزمة عندما تفشل الحكومة في خدمة ديونها المقوّمة بالعملات الأجنبية لعدم قدرتها على تدبير العملات اللازمة لسداد الالتزامات المستحقة عليها، بموجب هذه الديون. لذلك تحرص معظم حكومات العالم على ألا تفشل في سداد التزاماتها نحو ديونها السيادية، بغية الحفاظ على تصنيفها الائتماني في سوق الاقتراض. فتوقّف الحكومة عن السداد، أو نشوء إشارات تشير إلى ذلك، يؤدي إلى فقدان المستثمرين في الأسواق الدولية الثقة بها وتجنّبهم الاشتراك في أي مناقصات لشراء سنداتها في المستقبل. وأكثر من ذلك فإن ردّة فعل المستثمرين لا تقتصر على أولئك الذين يحملون سندات الدولة، وإنما يمتدّ الذعر المالي أيضًا إلى باقي المستثمرين الأجانب في هذه الدولة، والذين لا يحملون هذه السندات. على سبيل المثال أدت أزمة الديون السيادية للأرجنتين العام 2001 إلى قيام المستثمرين الأجانب (الذين لا يحملون سندات الدين السيادي للدولة)، بسحب استثماراتهم من الأرجنتين، وبالتالي خرجت من البلاد كميات هائلة من النقد الأجنبي، ما ولّد نقصًا حادًا في كمية العملات الأجنبية لدى الدولة واستتبع أزمة عانتها العملة الأرجنتينية.
أما أسباب حصول أزمة ديون سيادية فتعود إلى إساءة الحكومة المدينة تقدير حجم العملات الأجنبية التي سترد إليها، أو إلى تعرّض البلاد لصدمة تحدّ من تدفق هذه العملات، بما يجعل حجمها أقلّ من اللازم للإيفاء بالالتزامات. الدين العام هو ما تقترضه الجهات العامة فى الدولة من الغير لتمويل أعمالها نظراً لعجز مواردها الذاتية عن الوفاء بما تتطلبه هذه الأعمال من نفقات، والدين العام ظاهرة عالمية مقبولة إلى حد معين ووفق ضوابط معينة، ولكن إذا زاد الدين عن هذا الحد وخرج عن هذه الضوابط فإنه يكون مشكلة بل قد يتفاقم الأمر إلى كونه أزمة تؤدى إلى آثار سيئة ومخاطر كبيرة على المال العام وعلى الاقتصاد القومي كله. ويمكن القول إن الدين العام فى مصر وصل إلى مرحلة الخطورة والأزمة، وهذا ما يظهر فى الدراسات العلمية التى تناولت الدين العام
إن الدين الخارجي بمفهومه الشامل وما يطلق عليه في اللغة الدارجة (ديون مصر) يعنى به أو يتمثل في الالتزامات القائمة (رصيد الدين) بالعملة الأجنبية على المقيمين تجاه غير المقيمين ويتم سداده أو تسويته بالعملة الأجنبية. ويعنى بالمقيمين: الأفراد أو الجهات المقيمة في مصر، وغير المقيمين: الأجانب مؤسسات أو حكومات أو أفراد. وهو بهذا التصور يتكون من القروض الثنائية الميسرة وغير الميسرة، والقروض من المؤسسات الدولية، والإقليمية، وتسهيلات الموردين، وصافى ودائع غير المقيمين في الجهاز المصرفي، كما أنه من حيث القطاع المدين يتكون من الديون الحكومية، وديون على السلطة النقدية (البنك المركزي) وديون على البنوك، وديون على القطاعات الأخرى ومنها القطاع الخاص، ولقد كان هذا الدين الخارجي (ديون مصر) في بداية التسعينات من القرن العشرين وصل إلى حوالي 55 مليار دولار تم تسوية جزء كبير منه عن طريق التسويات في نادي باريس بإعادة جدولتها وتخفيض 50% من صافى قيمتها، كما قامت دول الخليج بإسقاط بعض ديونها على مصر عقب اشتراكها في حرب الخليج عام 1991، وبالتالي وصل الدين الخارجي إلى حوالي 33 مليار دولار، وبدأت مصر في سداد ما عليها حتى وصل رصيد الدين الخارجي إلى أدنى مستوى له حوالي 26 مليار دولار في منتصف عام 2001/ 2002، ثم بدأ في التزايد نتيجة إصدار السندات الدولارية ليصل الآن (30/6/2003) إلى مبلغ 28.8 مليار دولار، وينقسم هذا الدين من حيث القطاعات المدينة إلى: دين على الحكومة: 18.6 مليار جنيه دين على البنك المركزي (السلطة النقدية) 0.97 مليار جنيه دين على البنوك 2.1 مليار جنيه دين على القطاعات الأخرى ومنها القطاع الخاص 7.3 مليار جنيه
وحسب ما سبق بيانه من مفهوم الدين العام فإن ما يخصه من الدين الخارجي هو الدين على الحكومة الذي يبلغ 18.6 مليار دولار. العجز في الموازنة العامة للدولة: وذلك ليس بتقليل النفقات وإنما بترشيدها والتوقف فوراً عن الإنفاق الترفى المتمثل بالدرجة الأولي في الإنفاق على السيارات الفاخرة وتغيير الأثاث والمفروشات في الوزارات والإعلانات الحكومية خاصة التي تدخل في نطاق النفاق الاجتماعي وإدارة المخزون الحكومي إدارة رشيدة، وتقليل إقامة الاحتفالات والإنفاق على السفريات والمؤتمرات، والأمر يطول جداً في هذا الصدد، ثم تنشيط تحصيل الإيرادات الحكومية خاصة من الضرائب المستحقة على أصحاب الدخول العالية والأثرياء. العجز في الهيئات العامة الاقتصادية التي خرجت عن طبيعتها في أنها يجب أن تمول أنشطتها من مواردها وتحقق فائضاً وهذا ما لم يحدث رغم أنها تمارس أنشطة يمارسها القطاع الخاص ويحقق عائداً مرتفعاً، فعلي سبيل المثال كيف يحقق اتحاد الإذاعة والتليفزيون عجزاً وهناك المئات من محطات الإذاعة والتليفزيون الخاصة التي تحقق أرباحاً ؟! ثم كيف تحقق هيئة السكك الحديدية عجزاً بلغ حوالي 1.9 مليار جنيه . وكذا هيئة النقل العام بالقاهرة رغم وجود شركات نقل قطاع خاص تعمل في نفس المجال تحقق فائضاً ؟ ! !. ومن الجدير بالذكر أن هذه الهيئات العامة الاقتصادية تبيع خدماتها للمواطنين بأسعار كبيرة تعادل أسعار السوق. هذا كله إلى جانب ترشيد إدارة الدين العام في جوانبه الأخرى التي سيقدم عنها بحثاً مستقلاً في هذه الندوة، ولذا نكتفي بهذا القدر .
كاتب المقال
الدكتور عادل عامر دكتور في القانون العام ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية وخبير بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية والإستراتيجية وعضو المجلس الرئاسي للشئون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية.
=======================
كاتب المقال :دكتور في الحقوق و خبير في القانون العام ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأستاذ مصطفى منيغ ، يكتب : المغرب الأغرب الغريب..
الأستاذ مصطفى منيغ ، يكتب : المغرب الأغرب الغريب..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
وينام الليل بعد سهر النهار ، كحال مثل بعض أحزاب هذه الديار ، الغارقة في تناقض لا تعترف بقياس ولا معيار، خارجة عن المألوف السياسي حجمها ثقب مسمار، متخيلة ذاتها ما يبثه الفنار ، لركاب سفينة لا تعبأ بالنجاة من زوبعة أعتى التيار، ولا يسمع ربانها لمنبه الخطر، فالأمور لم تعد في مجملها طبيعية بل خليط بلا منظر ، سحابة صيف مثقلة عن غير عادة بضخات مطر ، ليس بالسائل بل تهيؤات في ذاكرتي زيد هذا العصر وعمرو.
مهما كان فيما نشرناه مقالات ذات الصلة في السابق، يظل عنصر التشويق، يُغري بمضاعفة عمليات التدقيق، ومع ذلك أهم الأهم كامن دوما عند حصول الإنسان في هذا الزمان المغربي الصعب على كِيسِ دقيق، بطاقتِه الشرائية المترتبة عن مداخل عمله وليس اعتمادا على جيب صديق، أو رفيق يجمعهما ود عريق. الأغلبية داخل الوطن تطمح للغد الأحسن فيصل كل غد بما هو أسوء مما يجعل النفوس به تضيق .
... مََنْ يُحَلِّل سياسيا وهو مستقل (عن دكاكين بعض زعماء الأحزاب المرضى بدكتاتورية التدبير من طرف واحد) يؤكد (والصواب حليفه) أن أكثر من خلل يجتاح (ومِن مدة) أكثر من مجال يربط الحياة السياسية العامة في هذا البلد بما هو مُقبل عليه من تدهور استراتيجي مقصود من لدن أطراف تتساوى عندهم المصالح المنتهية بحصاد منافع آتية لا حق لهم فيها البتة ،لو كان هناك عدل يضمن الإصلاح التدريجي على الأرض، دون ترك "الميزة / الحل" مجرد شعار لتبيين العجز، متى أراد جانب حاكم تبرير فشله الذريع ،المتنامي صوب ما لا يُحمد عقباه مع مرور المراحل المتداخلة بعضها في بعض دون تناغم أو تنسيق، وقرب الاستحقاقات الانتخابية التي ستكون ألعن من سابقاتها بأكثر من الكثير، إن بقيت بعض الدكاكين السياسية في يد من سبق الحديث عنهم بوضوح أوضح من الواضح، وعمق أعمق من العميق .
المغرب لا يوجد في مفترق الطرق، بل على وشك الوصول لآخر طريق ، بعدها له اختيار (كنظام ذي سيادة) أن يلج مسلكا استثنائيا شبيها بمسالك الجماعات القروية الهشة البنية التحتية التي كلما حل فصل الأمطار خفيفة كانت أم كثيفة أوقعت العزلة بينها والعالم المتحضر المُنظم الأنيق ، أو أوقف كل متجاوز حدود التصرف المضبوط بقانون عند موقف القصاص العادل وبالقانون دون انحياز لعاطفة أو قرابة أو عصبية ،هذا معي وهذا معارضي، مادام الفساد واحد وأصنافه محددة أيضا بالقانون لحظة التطبيق ، لا ملجأ ثالثا حياله إن أراد فعلا الخروج من عنق الزجاجة الذي وضعته فيه حكومة عبد الإله بنكيران بدوافع خارجة عن إرادته ،أحاط بتفاصيل أسباب ومسبباتها الشعب المغربي العظيم، بكل مشاربه السياسية الرزينة، ومكوناته الفكرية الحديثة / الأصيلة، وخصوصياته الثقافية المتنوعة، ولغته العربية، ولهجاته الملتحمة بجذوره مذ كان التاريخ تاريخا ناطقا عبر ألسن الأجيال ليستقر وقائع محفورة في بطون الأسفار، الطارقة بالحسنى ألباب الأبرار، وصولا لآونة مثل هذه، الجاري على الموضوع مثل التحقيق .
الحقوق تُعطى ولا تُنزع بالقوة إن كانت ثمة عقول مسؤولة عالمة بالعدِّ والعَدَدِ ومتطلبات العُدَّة، وأيضا مدركة بأدق الجزئيات لما يُصرف من ميزانيات (مهما كان حجمها أو الجهات المستفيدة منها) في هذا الوطن، وكيف تُصرف ،وعمَّاذا تُصرف، هل لامتصاص الغضب، أو تجرع الحنظل، أم شرب الرحيق ؟؟؟، تتحاور بتخصُّص ينأى عن الترقيع، المنتهي بجبر الخواطر، ويقترب من قناعة لا ريب فيها، أن لكل ذي حق نصيبه ،بحماية شرعية تصونه، وتوعية جدية تنبهه ،وواجبات عليه القيام بها مثله مثل غيره، لا فرق بين الوزير أو الغفير ، وحرية تهديه للأقوم محفوفا بعرى الإنصاف المفعم بالسلام، ليكون (بما سبق) الشريف قولا وفعلا غير المتملق .
==================
كاتب المقال : مصطفى منيغ
الكاتب العام لنقابة الأمل المغربية
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
مدير فرع المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان(سيدني/استراليا)
00212675958539
mustaphamounirh@gmail.com
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الدكتور عادل عامر ، يكتب : تأثير الفساد علي الحياة العامة في مصر..
الدكتور عادل عامر ، يكتب : تأثير الفساد علي الحياة العامة في مصر..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
الفساد في أبسط معانيه يعني "سوء استخدام المنصب العام من أجل التربح الخاص"، حيث يمكن للقائمين على المناصب العامة أن يستغلونها في التربح والكسب بطرق غير شرعية. كما أن الفساد يرتبط بمجموعة من المفاهيم وهي الشفافية والمساءلة والنزاهة، ويقصد بالشفافية" توافر المعلومات التي تتعلق بالسياسات والنظم والقوانين والقرارات واللوائح لكافة المواطنين". أما المساءلة فهي "مسئولية الأفراد عما يقترفون من أعمال، ووجوب مساءلتهم عن أدائهم الوظيفي وما يصدر عنهم من سلوكيات وتصرفات". أما النزاهة فتعني "الجوانب الأخلاقية والقيم المرتبطة بقيام الموظف بأداء مهامه مثل الأمانة والصدق والعناية والإتقان والحفاظ على المال العام وصونه". ولما كان الفساد عبارة عن مجموعة من الأفعال التي يقدم على ممارستها شخص أو مجموعة من الأشخاص بدون وجه حق للحصول على منافع ومزايا بطرق ووسائل مخالفة لما نصت علية القوانين والتشريعات الداخلية أو الوطنية، فإن هذه الجريمة يترتب عليها العديد من الآثار الوخيمة المؤثرة على مسيرة الإصلاح والتنمية.
الفساد على المستوى الحكومي :- تفشى الفساد في منظومة المؤسسات الحكومية ، وانتشرت تلك الظاهرة نتيجة وجود خلل في الرقابة والتشريعات سمح لها بأن تتمدد وتنتشر خاصة على صعيد المحليات ، فهناك عدة مظاهر للفساد داخل المؤسسات الحكومية :- ما يتم تسميته بالتزاوج بين السلطة والإدارة أو فساد "الكبار" من رجال المال والأعمال والوزراء والمسئولين وعدد من المحافظين فساد الموظفين والذي يتم عن طريق آليات الإفقار النسبي ، اى جعل الناس وخاصة صغار الموظفين في القطاعات الخدمية المختلفة يندفعون دفعاً للفساد ، حيث إن نظام المرتبات السائد منذ سنوات طويلة يدفعهم إلى ما يسمى "التركيز الجبري الخاطئ" اى قبول الرشوة والإكراميات[، المدرسون مثلاً ساهموا في سوق ضخم اسمه "الدروس الخصوصية" ، حيث أصبح المدرسون جزءا من منظومة فساد وضحية لسياسات أوصلتهم لذلك . وجود ما يسمى "إفساد المجتمع" ، عندما يكون النظام السياسي وكمصر،جاله فاسدون فإنه يسعى لإفساد المجتمع ككل حتى يسكتوا عنه ويكونوا شركاء قروض رجال الأعمال من البنوك التي لم يتم تسديدها وتم تسويتها ، وعاد بعضهم وتم استقباله استقبال الأبطال وكأنهم لم يسرقوا ، وصل حجم القروض المتعسرة لأكثر من حوالي 40 مليار جنيه مما أثر على المحافظ المالية لكثير من البنوك وجعلها في وضع شديد الخطورة . انتشار ظاهرة ما يسمى "التوريث الفئوي"وانتشارها في كل أنحاء مصر ، "ابن العمدة عمدة وابن الضابط ضابط وأبن الصحفي صحفي وابن القاضي قاضٍ.. الخ"، التوريث مبنى على اعتبارات غير موضوعية تعلى من قيمة المحسوبية وتلقى بالكفاءات على الأرض ، تبدو تلك الظاهرة واضحة في أربع فئات ، هي السلك القضائي والدبلوماسي والشرطة والإعلام ، لدرجة أن هناك أسرا كاملة يعمل كل من فيها في نفس المهنة ، التوريث الفئوي هو أشد أنواع الفساد خطراً لأنه يعنى نزيف الكفاءات التي يتم إهدارها .
انتشار الفساد في المحليات حيث بلغ حجم الفساد في المحليات طبقا لتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات حوالي 390 مليون جنيه في عام واحد، وإحالة 54 ألف مهندس في الإدارات الهندسية بالمحافظات والمدن والأحياء لتحقيقات النيابة الإدارية، وهناك مليار جنيه حصل عليه الفاسدون في المحليات وحدها، المصريون يرون أن الفساد في المحليات منتشر بشكل يثير الانتباه ، 73% منهم ذلك طبقا لاستطلاع أجراه مجلس الوزراء ، حجم الأموال التي يتم إهدارها في قطاع الوحدات المحلية بلغ 431 مليون جنيه و419 ألفا موزعة بين القطاعات المختلفة، حيث بلغت في قطاع الأوقاف 38 مليون جنيه وفى قطاع الصرف الصحي 70 مليون جنيه والري 574 مليون جنيه ، فساد المحليات هبط بالشعب المصري إلى الحضيض على مستوى كل الخدمات بل والاحتياجات الأساسية بداية من تلوث المياه وفساد المزروعات وسوء التخطيط في توزيع كل السلع الأساسية من رغيف العيش لأنابيب البوتاجاز حتى أصبح الفساد ضارباً بقوة في كل تفاصيل الحياة المعيشية المصرية ، فضلاً عن اتجاه الإدارات المحلية لفرض إتاوات ورشاوى عليهم لإنهاء مصالحهم ، وبات الفساد عنواناً للإدارات المحلية على مستوى محافظات الجمهورية واستغلال النفوذ من جانب القيادات وكبار المسئولين في المحليات، هناك ألف قضية ضد مسئولين بالجهاز الإداري للدولة تتعلق باختلاس المال العام والاستيلاء عليه والرشوة والتزوير ولا تزال تلك القضايا منظورة أمام القضاء دون البت فيها. يقدر حجم الرشوة المدفوعة بالمحليات بمليار جنيه سنوياً بمعدل 3 ملايين جنيه يومياً ، وتشير التقارير إلى أن رخصة البناء تبدأ "تسعيرتها" بخمسة آلاف جنيه وتصل إلى 60 ألف جنيه ، فيما أصبح هناك ما يسمى "عمولات الكبار" وهى أكثر من 500 مليون جنيه سنوياً .
كشفت دراسة حديثة صدرت عن جامعة القاهرة مؤخرا عن ارتفاع نسبة مخالفات البناء في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق ، حيث توصلت الدراسة إلى أن 90% من مباني مصر مخالفة بسبب فساد المحليات ويتركز معظمها في القاهرة ، حيث وصلت المباني المخالفة في عين شمس مثلا لـ96% .
تشير الدراسة إلى أن فساد المحليات سبب انهيار المباني والعقارات، حيث شهد عام 2010 أسوأ حالات الانهيار ، وهى عمارة لوران بالإسكندرية التي انهارت ، كوارث انهيار العقارات أصبحت بشكل يومي وقرارات الإزالة لا يتم تنفيذها، هناك 57 ألف قرار إزالة في الإسكندرية وحدها ولم يتم تنفيذ اى منها ، الفساد أنتشر بشكل سرطاني في وزارة الإسكان، الفساد في المحليات نجده منعكسا حتى على نظافة الشوارع ، ويحتل الفساد في المحليات الصدارة في عدد وحجم قضايا الفساد مقارنة بالهيئات والأجهزة الحكومية الأخرى خاصة في الإدارات الهندسية والإدارات التي تتعامل مع الجماهير، فيما يرجع الفساد في المحليات لعدة أسباب وهى :-
ازدواجية الإشراف على الأجهزة التنفيذية بالمحليات . صعوبة حصول المواطن على التراخيص من خلال الطرق المشروعة . عدم وجود شروط متخصصة لمخالفات البناء . ضعف أجور الموظفين ومهندسي الأحياء مما يفتح الباب أمام الرشوة والمساومات وهجرة الكفاءات الهندسية من العمل بالمحليات هربا من المسئولية. تضارب القوانين والتشريعات وتعددها مما يسهل اختراقها . سيطرة البيروقراطية على المحليات وإنشاء حسابات خاصة لبعض أنشطة المحليات بعيدا العام.نة الدولة مما ساعد على انتشار الفساد وإهدار المال العام . استغلال المسئولين لمناصبهم والتي تسببت في نشر الفوضى .
=============
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الأستاذ حسين مرسى ، يكتب : حتى الزبالة .. يا عالم يا ..!!!..
الأستاذ حسين مرسى ، يكتب : حتى الزبالة .. يا عالم يا ..!!!..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
وكأنه مكتوب على الشعب المصري أن يعيش طوال حياته تحت رحمة أصحاب النفوذ والسطوة في كل عصر وأوان .. في كل عصر نجد المرتزقة والمستفيدين والمتاجرين بالشعب في الوقت الذي يطلقون فيه الشعارات الرنانة والعبارات الوطنية والإكلشيهات التي تصيب من يسمعها بالدوار وتجعله يعتقد أن من يتحدث أمامه هو ولي من أولياء الله الوطنيين ..
التقيت مؤخرا بأحد قيادات وزارة البيئة في اجتماع رسمي ودار معه حوار كشف لي عن جانب مظلم من الجوانب المظلمة الكثيرة في حياة المصريين .. وبحكم طبيعة الاجتماع الذي كان هدفه التنمية وخدمة المجتمع ولأن الرجل مسئول في وزارة البيئة فقد دار الحوار عن موضوع من أهم وأخطر الموضوعات التي لو تم تنفيذها لتحولت مصر إلى دولة نظيفة اسما وفعلا وليس قولا فقط .
دار الحديث مع السيد المسئول عن مشروع تدوير القمامة في مصر وكنت قد حضرت ندوة مؤخرا عن عمليات تدوير المخلفات بجهاز جديد لتحول القمامة بأنواعها المختلفة من بلاستيك أو معلبات أو غيرها من المخلفات إلى سولار .. نعم سولار .. وكانت دهشتي كبيرة من إمكانية تحويل القمامة إلى سولار أي توفير طاقة وحل مشكلة القمامة نهائيا .
ولكن رد السيد المسئول أفحمني وأحبطني في آن واحد .. قال إن وزارة البيئة تسعى منذ فترة لتنفيذ هذا المشروع رغم تكلفته العالية لكن النتائج المنتظرة منه قد تكون أهم وأكبر من تكلفته العالية .. فمصر في حاجة لأي مصدر إضافي لتوفير السولار والطاقة .. بالإضافة إلى التخلص نهائيا وإلى الأبد من مشكلة " الزبالة " في مصر والتي أصبحت ازمة بلا حل في أماكن كثيرة في مصر
رد السيد المسئول باختصار كان معناه استحالة تنفيذ المشروع !! لماذا ؟ لأن هناك مستفيدين من وجود أكوام القمامة في مصر بهذا الشكل الحالي .. وعندما سألته عن المستفيد من ذلك وهل هم جامعو القمامة فنفى تماما أن يكون هؤلاء هم المستفيدون بل وصفهم بالغلابة الذين يعملون باليومية للحصول على قوت يومهم .!!
إذن من المستفيد ؟ المستفيد هم الكبار الذين يعملون في تصدير القمامة .. نعم تصدير القمامة ولا تندهشوا من أن القمامة يتم تصديرها .. فعمليات الفرز التي تتم لجبال القمامة التي يتم جمعها يخرج منها أموال لا نهاية لها ولكن لبعض المنتفعين فقط من الحيتان الكبار وليس للصغار .. وعلى سبيل المثال يتم فرز المعلبات المعدنية " الكانز " ويتم بيعها للسادة المصدرين بسعر أربعة آلاف جنيه للطن .. في حين أن هذا الطن يقوم السيد الحوت بتصديره للخارج بسعر من 18 ألف إلى 22 ألف جنيه وتخيلوا كم عدد الأطنان التي يقوم هؤلاء بتصديرها يوميا على حساب الغلابة !
وقياسا على هذا المثال يتم التعامل مع كل أنواع المخلفات التي يتم فرزها ليحصد الكبار ملياراتهم من تصدير القمامةولذلك يحرص الكبار على أن يبقى الوضع على ماهو عليه ونظل نحن نسمع شعارات تنمية المناطق العشوائية إلى الأبد والتي لم تر شيئا من التطوير ولا القضاء على العشوائية ويكفي زيارة واحدة لمنطقة الزبالين في المقطم أو في أي تجمع للزبالين في مصر أو في القاهرة تحديدا لترى كيف يعيش هؤلاء وكيف يعملون ليجمع الحيتان الكبار ملياراتهم من تصدير القمامة ومن دم الغلابة ..
هل أدركتم الآن لماذا لا تنجح مشروعات تدوير القمامة في مصر رغم الندوات التي يتم عقدها وينفق فيها الآلاف من الجنيهات ويتحدث فيها المسئولون وكبار رجال الأعمال لتطبيق المشروع ثم ينتهي الأمر إلى لا شئ ..
بالمناسبة .. من أهم كبار المستفيدين من هذا الوضع سيدة أعمال تعمل في مجال البيئة من سنوات طوال وتقوم بتصدير المخلفات لتعود إلينا مرة أخرى في أشكال مختلفة للاستهلاك الآدمي .. يعنى مكسب رايح جاي !! وعلى فكرة برضه ابن سيدة الأعمال هذه هو أحد كبار رجال الأعمال الناشطين في جمع الأموال من المصريين .. نقول كمان ولا كفاية ؟؟؟؟ !!!
منشور بقسم
أقلام و مقالات
الدكتور عادل عامر ، يكتب : دور السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة في القضاء علي الإرهاب وتجفيف منابعه..
الدكتور عادل عامر ، يكتب : دور السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة في القضاء علي الإرهاب وتجفيف منابعه..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
إن غياب السياسيات الاقتصادية والاجتماعية ، كان السبب في انتشار ظاهرة الإرهاب الدولي واستشراء العنف وتفشي التطرف والتعصب والغلو في مجتمعاتنا، فضلاً عن تأثير ذلك في العلاقات الدولية، وهو الأمر الذي يتطلّب جهداً داخلياً وإقليمياً ودولياً لمعالجة الجذر الاجتماعي لمثل تلك الظواهر، لاسيّما بانعدام المساواة واستمرار نهج التمييز وسياسة الكيل بمكيالين، والمعايير المزدوجة. ولعلّ التفاوت الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء والمتخوفين والمحرومين ومن يملكون ولا يملكون، وبين دول الشمال الغني ودول الجنوب الفقير، وبين الدول الصناعية والدول النامية، كان وراء ظواهر الإرهاب والعنف والتعصّب. وإذا ما أردنا وضع حد لذلك، فلا بدّ من العمل لتقليص الفوارق الاجتماعية وتحقيق المساواة وعدم التمييز واحترام حقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق المرأة والمجموعات الثقافية وذوي الاحتياجات الخاصة والمهشمين وغيرهم، فذلك من شأنه تأمين الشروط الأولية للسير في طريق العدالة الاجتماعية، ولاسيّما في القضاء على الفقر والأمّية وتوفير العمل والتعليم والعلاج لجميع من يحتاج إليه، إضافة إلى سكن مناسب وعيش كريم. الضغوط المجتمعية والفردية العامة والتي تركز على الأبنية الاجتماعية والضغوط كالفقر والبطالة في إنتاج الإرهاب خاصة لدى الشباب، والفرصة القائمة على أن انسداد قنوات الحرية والتعبير عند الشباب خاصة تدفع نحو الإرهاب.بالإضافة إلى القيم الإسلامية كمصدر للفكر وخاصة قيم الحوار والتسامح والوسطية واحترام حقوق الإنسان، والسلام والمحبة، وتحريم إرهاب المدنيين وقتلهم، وقيم الحرية والتحرر. أما مجال السياسات فقد شملت الإستراتيجية الاستباقية وإستراتيجية الاستجابة معا. "ان الالتزام بسيادة القانون ليس فقط كما هو ضمن الظروف الطبيعية بل أصبح عنصر حيوي في الحفاظ على امن واستقرار الوطن وأصبح ضرورة وطنية ومتطلب مهم".ونطالب "بتفعيل دور الشباب في الجامعات وهناك في معركة السباق على القلوب والعقول ساحة الشباب، من خلال التركيز مع الشباب على خطاب وطني، إضافة إلى الدور التوعوي لما لهم الدور الأمني الواسع على مستوى الوطن". . لقد جعلت دور القرار العالمي من الوصاية وسيلة لشرعنه تدخلها في مصائر دول الجنوب ومنها العراق. لذا فقد تم تطوير الشخصية الإرهابية وذلك وفق مثلث جرى الإعداد له في مراكز (متخصصة) جمع بين المعطيات التالية كالآتي: الاستبداد - اليأس - الغضب هذا المثلث والذي يسمى بمثلث اللعنة الذي يجمع في رؤوسه بين الاستبداد عن طريق السلطة ويأس المواطن في أن تتحسن ظروفه فعلاً، بدأ بالأساسيات منها. لذا فإن اليأس إنما يتصاعد كلما تصاعد الاستبداد، والعاملان الاستبداد السلطوي مقروناً بيأس المواطن العادي من القبول بحدود معقولة من التسلط/ الاستبداد وذلك لإحكام سيطرة الدولة على دولاب الحياة في المجتمع وفسح المجال للمؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية بأن تأخذ مكانتها وترسم حدود فعالياتها، وبالتالي تمارس سلطاتها دستورياً وتشريعياً وقانونياً بما يضمن توفر حدود مقبولة من المواطنة تضمن للإنسان حقوقه المتعارف عليها إنسانياً وعالمياً. كما أن المعالجة الأمنية والقضائية غير كافية لوحدها إذ لا بد من التركيز على الآليات الوقائية من الإرهاب ومنها :
• إيجاد الآليات الوقائية لمعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تساهم في تنامي الظاهرة الإرهابية• مراقبة الخطب الدينية التي تقدم في المساجد والمدارس و وسائل الإعلام تؤثر ظاهرة الفساد، بشكل سلبي، على الاقتصاد الوطني والبيئة الاستثمارية في البلاد. وتقع مسؤولية رفع مستوى التوعية والتثقيف بأشكال الفساد وأثاره السلبية على كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني، كما ان هذه الجهات مسئولة عن توفير المعلومات الصحيحة والدقيقة للمواطنين عن حجم هذه الظاهرة والإجراءات والسياسات والتشريعات المتخذة لمعالجتها.
================
كاتب المقال دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
منشور بقسم
أقلام و مقالات
علاء الدين سعيد ، يكتب : بلاغ ضد وزير الهرتلة ..
علاء الدين سعيد ، يكتب : بلاغ ضد وزير الهرتلة ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
وزير العدل المصرى يقول ان ابن عامل النظافة لا يمكن أن يصبح قاضيًا لأنه عمل «شامخ» .. ( انتهى )
ونحن بدورنا وأخيرا عرفنا ليه البكوات الأغاوات القفاوات بيستشعروا الحرج ويعطلوا العدالة عمال على بطال فى القضايا اللى تهم الوطن والشعب العظيم .. طبعا لأن اى واحد شامخ على نفسه لازم يستشعر الحرج ..
كيف تحكمون بالعدل و أنتم تحتقرون الناس و تمارسون النازية فى نطاقكم وتستلذون بالهرتلة ؟ ..
اليك يا وزير العدل - هذا العدل المزعوم الزائف القاصر الغير مسئول - أتحدث بل وأقاضيك بتهم عدة تمثل كل منها خرقا للدستور تنطوى على ممارسة العنصرية وتبريرها و الحض عليها و إثارة نعرة الطبقية و المساس بالسلم الأهلى بين ابناء الوطن ناهيك عن اعترافك الضمنى بالمحسوبية و العنصرية ومن ثم الفساد ..
الدستور الذى يؤكد على أن المواطنين لدى القانون سواء وأنهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسى أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر.
أيضا خالفت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد شكَل تصرفك جريمة يعاقب عليها القانون طبقا لما ورد بقانون العقوبات المصرى ، فالأمر يشكل جريمة لها عقوبتها الوجوبية وفقاً للمادة 176 التى نصت على: "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة كل من حرض بإحدى الطرق المتقدم ذكرها على بغض طائفة أو طوائف من الناس أو على الازدراء بها إذا كان من شان هذا التحريض تكدير السلم العام".
حتى فى حال افتراض حسن نيتكم وعدم تخيركم التعبير المناسب أسألك : كيف لمنعدم التمييز أن يقوم مقامك فى الشأن العام الذى تتعلق به مصالح الوطن والمواطن ؟ ..كيف تحكمون بين الناس ؟ .. كيف تعدلون بالله عليكم و انتم تفرقون بينهم و تتحايلون لانقاذ طبقات و انهاك أخرى ؟ .. تحملناكم كثيرا ولا زلتم قدرا قليلا بمحسوبيتكم و فسادكم و قضاءكم الذى يحتاج الى اعفاءنا فيه من حرجكم بقضاء حاجاتكم فى بيوتكم وشفيتم .
إلى متى ستظلون فوق المساءلة أو النقد ولو بناءٍ مفيد ؟ ماهى الحصانة الالهية التى اخرجتكم عن نطاق الطبيعة البشرية أو الناسوتية التى تتميزون بها فتعلون على العالمين و تضخمتم فتعاليتم بارادتكم عليهم ؟ .. إنما العصمة لله و لرسوله كونه وحده صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى .. أمور عدة أثرتها ايها المستوزر على الحاكم إعادة النظر و السلطة التشريعية القادمة فيها كحصانتكم و عدم جواز انتقادكم ، فالقوم خالقوا فرعونهم و قد استسلمت اجيال لهذا المنطق الأعوج الذى يسلم بنزاهتكم المطلقة و رفعتكم التى تضاهى الأله بخرافة لم يبتدعها سوى ذوى المنافع فى أزمنة غابرة ..
بلاغى للحاكم و ان من ذمرة الحاشية لفساد كبير و زج بك الى أتون عسير .. اللهم قد بلغت ، اللهم فاشهد يا رب العالمين .
منشور بقسم
أقلام و مقالات
,
بقلم رئيس التحرير
.
فيديو الوطن العربى
| من قصيدة " شمس الهدى" للشاعر علاء الدين سعيد | لقطة للشاعر/ علاء الدين سعيد ، خلال ثورة 25 يناير 2011 | بكاميرا الشاعر/ علاء الدين سعيد ، فى ثورة 25 يناير 2011 | مجموعة الفنانين - الوطن الاكبر |
|---|---|---|---|
| فيديو 5 | فيديو 6 | فيديو 7 | فيديو 8 |
| ضع كود الفيديو5 هنا | ضع كود الفيديو6 هنا | ضع كود الفيديو7 هنا | ضع كود الفيديو8 هنا |
| فيديو 9 | فيديو 10 | فيديو 11 | فيديو 12 |
| ضع كود الفيديو13 هنا | ضع كود الفيديو14 هنا | ضع كود الفيديو15 هنا | ضع كود الفيديو 16هنا |
| ضع كود الفيديو9 هنا | ضع كود الفيديو10 هنا | ضع كود الفيديو11 هنا | ضع كود الفيديو 12هنا |








