أمريكا تحرق الأخوان - بقلم : ناصر بلكم - اليمن
أمريكا تحرق الأخوان - بقلم : ناصر بلكم - اليمن
المتأمل في الربيع العربي يلاحظ أن المعارضة التي صعدت إلى منبر الحكم في تونس فصيل من الأخوان المسلمين.والمعارضة التي فازت بالإنتخابات الرئاسية في مصر تحت إسم العدالة والبناء هي ذاتها الأخوان المسلمين والمعارضة التي إقتسمت الحكم إلى جانب المؤتمرالشعبي العام بمشاركة أحزاب يمنية تحت مسمى اللقاء المشترك فصيل من الأخوان والمعارضة الحاكمة في ليبيا نتاج أخواني صرف,والمعارضة التي تحارب في سوريا نسيج أخواني,والحزب الحاكم في تركيا تحت مسمى حزب العدالة والتنمية من نفس النسيج ولكون الأخوان منشأ مصري إلا أنهم منقادون الآن لحزب العدالة والتنمية التركي. فلو رجعنا قليلا إلى الثمانينات إبان حرب أفغانستان مع الأتحاد السوفيتي وفتشنا عن المجاهدين الذين ذهبوا للحرب هناك لوجدنا أنه تم دعوتهم عن طريق منابر الجمعة وتولى تلك الدعوة اهل السنة والجماعة وهي مزيج من الأخوان المسلمين الذين تولو في تلك الفترة.جمع التبرعات للمجاهدين لشراء أسلحة ومنتطلبات الحرب,ومثلوا الجانب الإعلامي في البلاد العربية والاسلامية وكانوا يقومون بحملات تبرعات كلما دعت الحاجة,وكانت إمريكا في تلك الفترة الراعية والداعمة والممولة عسكريا لتلك الحرب, ونظرا للعلاقات المتينة والهدف المشترك أثمر الجهاد المشترك ضد الإتحاد السوفيتي ولأن المعروف والجميل لا يضيع حيث تحقق لإمريكا هدفها الإستراتيجي"خروج الأتحاد مهزماً من أفغانستان" فلم تنسى إمريكا المعروف وعاهدت ذاتها أن تحقق للأخوان أيضا الطموح الذي انتظروه طويلا وهاهم يتبوأون المناصب منصبا بعد آخر بطرق سهلة وسلسة ولم يقف حجر عثرة أمامهم سوى النظام السوري,فالمعارضة السورية تحارب في سوريا منشأها أخواني وتتجانس مع النظام الإخواني في مصر وتركيا, وليبيا,وتونس,واليمن,وجمعيها تدعم المعارضة المسلحة السورية إعلاميا وجهاديا,والتي يترأس جناحها السياسي"معاد الخطيب"بحسب إتفاق الدوحة"الغير ديمقراطية" وبحسب العرف السياسي"شيلني أشيلك"أي "تبادل المصالح" نجد أن إمريكا سلحت المجاهدين في أفغانستان وماضية في تسليح المعارضة السورية وداعمةً لها سياسياً,ومع ذلك فإن إمريكا ليست سهلة الهظم فهي تتكيس عندما ترى الخطر يحدق بها أو بإسرائيل,فتجدها تذهب أينما وجدت مصلحتها فتراها تقذف بالطعم لتحصل على سمكة وترمي بالشباك لتحصل على أسماك وترسل مسباراً فضاءياً لتحصل على المعلومات, وفي هذا السياق السياسي الذي ترفع له القبعة نجد أن الساسة الإمريكان قذفوا"جبهة النصرة"التي تحارب إلى جوار مايسمى الجيش الحر بأنها جماعة إرهابية وأدرجتها ظمن قائمة الإرهاب, بغية في الحصول على المعلومات"سلبية أو إيجابية" واختبرت بذلك الذكاء السياسي لعناصر إئتلاف الدوحة ورئيسه,اللذين لم يتمهلوا قليلاً لتدارس الطعم وردوا على الفور منددين بإتهام إمريكا لجبهة النصرة.فكان ذلك إقراراً من المعارضة يؤكد أن الجبهة تحارب إلى جانب الجيش الحر؛الأمر الذي أدى إلى ايجاد سبب لساسة الإمريكان للتراجع عن دعم المعارضة السورية والبحث عن مصالح تفيد بالنفع على الصهيو إمريكا والتي لجأت إلى خلق جو دبلماسي متعدد الأوجه يحرق المعارضة ويطيل الأزمة والإقتتال للقضاء على الجيش النظامي والحر والجبهة, ويدمر البئية التحتية والإبقاء على النظام الذي سيجد نفسه ضعيفاً أمام العدو الإسرائيلي"المبتغى الإمريكي" إمريكا يبدوا أنها اكتفت بالإنظمة الربيعية التي غيرتها وستبقي على النظام السوري للأسباب التالية:
1- إكتشاف إمريكا العلاقة المتينة بين الأخوان وجبهة النصرة الإرهابية.
2- أخذ مسلحي المعارضة للقوة الدولية المرابطة في الجولان كرهائن ودروع بشرية أقلق الإمريكان وأكد بأن المسلحين غير طبعيين.
3- الخوف الذي ينتاب الأمريكان من مجاورة الإرهاب للكيان الإسرائيلي.
4- ضمان إمريكا لقرارات الجامعة العربية كونها قد قضت على الأنظمة المناوعة.
وحتى نكون واقعين فيما نكتب لننقل للقارئ ما تقوله المعارضة السورية عن امريكا.
فقد قالو إننا نعلم. أنك إذا قلتي لم تفعلي وإذا لم تقولي تتحركي. وهذا يؤكد إنعدام المصداقية وبداية إنعدام الثقة واقتراب فك الإرتباط وحلول الخلافات وتوقف الربيع الدموي .
هذا الموضوع قابل للنسخ .. يمكنك نسخ أى رابط من تلك الروابط الثلاثة ولصقه بصفحاتك على المواقع الإجتماعية أو بموقعك
URL: HTML link code: BB (forum) link code:


