الأبواب الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- الدين و الحياة
- الأخبار العربية و العالمية
- أقلام و مقالات
- عالم السياسة و الإقتصاد
- تقارير و دراسات
- الأراضى العربية المحتلة
- الأسرة و المجتمع
- صحتك بين يديك
- دنيا الفنون و الإعلام
- عالم الأدب العربى و العالمى
- أقلام و رسائل القراء
- شخصيات و حوارات
- المواطن و الشارع العربى
- حقوق الإنسان
- التنميةالبشرية وتطوير الذات
- الجريمة والحوادث والقانون
- التاريخ و السياحة و الآثار
- دنيا الشباب و الرياضة
- علوم و تكنولوجيا
- صفحات الكترونية
- الأزياء و الجمال - الديكور - المطبخ
- إجتماعيات و مناسبات
بـقـــلم رئـيـــس الـتـحــريـر
حالة الطقس
تحويل العملات و أسعارها
!-end>!-currency>
أماكن أكثر القراء الآن
اعلان 7
اعلان 7
اعلان 8
اعلان 8
أحدث المواضيع
الأخبار العربية و العالمية
عالم السياسة و الإقتصاد
شئون الأمن و الدفاع
الأراضى العربية المحتلة
الثقافة ، و الأدب العربى و العالمى
دنيا الفنون و الإعلام
المرأة و الطفل ، و الأسرة و المجتمع
الأزياء و الجمال - الديكور - المطبخ
صحتك بين يديك
دنيا الشباب و الرياضة
التاريخ و السياحة و الآثار
علوم و تكنولوجيا
شخصيات و حوارات
المواطن و الشارع العربى
التقارير المصورة
تقارير و دراسات و مؤتمرات
قراءة الصحيفة بلغات أخرى - Translate
" إذاعة الوطن العربى " من القاهرة - مصر
" تليفزيون الوطن العربى " من القاهرة - مصر .
حفل افتتاح قناة السويس الجديدة جزء ١ | New Suez Canal Opening Ceremony Part 1
حفل افتتاح قناة السويس الجديدة - جزء 2 | New Suez Canal Opening Ceremony - Part 2
الدين و الحياة
الإنتخابات البرلمانية المصرية
الجريمة و الحوادث و القانون
عالم الفيديو
إلإجتماعيات و المناسبات
الصفحات الألكترونية و مواقع التواصل الإجتماعى
أقلام و رسائل القراء
السعودية : سمو الأمير خالد الفيصل - أمير منطقة مكة المكرمة - يستعرض استعدادات معرض الكتاب بجدة..
السعودية : سمو الأمير خالد الفيصل - أمير منطقة مكة المكرمة - يستعرض استعدادات معرض الكتاب بجدة..
الوطن العربى اليومية - جدة..
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة أن خطوات العمل تسير بطريقة جيدة ، استعداداً لإقامة معرض الكتاب في جدة، منوها بالدور الكبير الذي يضطلع به القائمون على المعرض لإنجاح التظاهرة الثقافية التي ستقام في 29 صفر 1437هـ الموافق 11 ديسمبر 2015م وتستمر لمدة عشرة أيام.
جاء ذلك خلال العرض الذي قدمه صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة رئيس اللجنة العليا لمعرض جدة الدولي للكتاب ، في اجتماع اللجنة الذي عقد اليوم في مقر إمارة منطقة مكة المكرمة بجدة، والذي أوضح من خلاله أن المعرض سيقام على أرض الفعاليات بأبحر الجنوبية على مساحة 20 ألف متر مربع، بهدف نشر الوعي والمعرفة وتثقيف المجتمع بما ينمي معارفهم ويشجعهم على المزيد من القراءة والاحتفاء بالكتاب والمهتمين به لإثراء الحركة الفكرية والمعرفية بين أفراد المجتمع.
وكشف سموه عن أن 19 دوله خليجية وعربية وعالمية سجلت مشاركتها في المعرض حتى الآن بدور نشر بلغت 320 دارًا للنشر أي ما نسبته 80 % وسط توقعات أن يحصد المعرض أرقاماً قياسية في عدد دور النشر محلياً وخليجياً وعربياً ودولياً.
وأشار سمو محافظ جدة إلى أن الفعاليات المصاحبة للمعرض التي تشرف عليها وزارة الثقافة والإعلام ، ستستفيد منها مختلف شرائح المجتمع من مثقفين وكتاب وأفراد الأسرة كالمرأة والطفل، إضافة إلى 10 محاضرات وندوات ثقافية وأدبية كذلك ورش عمل ذات العلاقة بالثقافة وصناعة النشر ومستقبلها والأمسيات الشعرية والقصصية والفعاليات الثقافية للأم والطفل والعروض المسرحية .
ولفت سمو الأمير مشعل بن ماجد إلى وجود مركز إعلامي سيتم تشييده على أرض المعرض لتقديم التسهيلات والخدمات الإعلامية لجميع وسائل الإعلام والتواصل معها بشكل احترافي ومهني والتنسيق مع ممثلي وسائل الإعلام طوال فترة انعقاد المعرض لنشر وإبراز الص
ورة الإيجابية عن المعرض من كافة النواحي وبما تخدم أهداف ورسالة المعرض.
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
الشاعر اللبنانى الكبير محمد إقبال حرب ، يشارك فى مهرجان الشعر العالمي بمدينة راهوفيتس فى كوسوفو..
الشاعر اللبنانى الكبير محمد إقبال حرب ، يشارك فى مهرجان الشعر العالمي بمدينة راهوفيتس فى كوسوفو..
الوطن العربى اليومية - القاهرة..
يشارك الشاعر اللبنانى محمد إقبال حرب فى مهرجان الشعر العالمي المنعقد في مدينة راهوفيتس بكوسوفو خلال الفترة من 15 إلى 17 أيلول سبتمبر 2015م .
هذا ويشارك في هذا المهرجان شعراء من مختلف أنحاء العالم: الولايات المتحدة، اسبانبا، سلوفاكيا، أيرلنده، بلجيكا، إيران، منغوليا، ألبانيا، صربيا، الجبل الأسود، سلوفينيا، مقدونيا، تركيا، هنغاريا، قبرص ومالطا وغيرها إضافة إلى عدد من شعراء كوسوفو.
كما يشارك عدد من الشعراء العرب في هذا المهرجان منهم الشاعر والمترجم الأردنى الكبير نزار سرطاوي ، ومن مصر يشارك الشاعر الكبير أحمد الشهاوي ، إضافة إلى عدد من شعراء العرب والعالم .
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
، تكتب : أطياف النوم و اليقظة - قراءة في قصة الحلم للأديبة المصرية ميمي قدري ..
الشاعرة المغربية بهيجة البقالي القاسمي ، تكتب : أطياف النوم و اليقظة - قراءة في قصة الحلم للأديبة المصرية ميمي قدري ..
![]() |
| الشاعرة المغربية بهيجة البقالي القاسمي |
الوطن العربى اليومية - القاهرة..
" الحلم "
اقتفيت أثره... التفتَ إلى الخلف
ارتسمت الابتسامة على ثغره
اقترب ...اقترب
تنهدتُ فرحة ....تحسست وجهه
بكيتُ.... استيقظت....!!
![]() |
| الأديبة المصرية ميمى قدرى |
أطياف النوم و اليقظة
الحلم لقطة في مشهد الحقيقة. مثلما الحقيقة لباس لتجليات الحلم.
و رمزية الحلم في الإبداع تقتضي قلماً يجمع بين التعبير الحالم و قوة الفكرة في الحلم.
ميمي قدري قدمت لنا نموذجاً لهذا التجانس المبدع ، من خلال قصتها : " الحلم " . إنها تقترب من الواقع لتعانق الحلم. فتظل في عتبة الأول لأن باب الثاني موارب : لا هو مفتوح تلجه لتمسك بأطياف الذات ، و لا هو مغلق تغادره لتظل بقرب الآخر.
تكتب ميمي قدري نصها السردي بضمير المتكلم ، لتزيل كل مسافة محتملة بين قصتها و المتلقي, ثم من أجل تكريس الذات الكاتبة باعتبارها ذاتاً للبوح و الحكي .
الحلم هنا تعبير عن أشواق دفينة، يقظة و ليست نائمة على وسادة الرؤيا. توظيف صورة الآخر ( بوصف تقاسيمه و حركاته و انفعالاته ) في توق الذات إليه ( بوصفها موضوعاً داخل النص /خارج النص ) ، منح ل " الحلم " ثراءً يلمسه القارئ و يحسه و يتفاعل معه في آن معاً.
المبدعة ميمي قدري تقتفي آثار واقعها في حلم الحكي. و حين لا تجده بين هذا و ذاك ، تستيقظ من تداعيات الشوق ..و تصبح الدموع علامة على حلم ينام ، أو حقيقة تحلم .
بإيقاع سردي سريع ..و تعبير لغوي لاهث متدفق ..تمكّنت هذه المبدعة المتألقة من رسم شخوص نصها ببراعة و حنكة ، تحوَّل عبرها القارئ كاتباً ، و الكاتبة قارئة .
و تلك ميزة لا تتوفر لأي نص.
ميمي قدري تكتب من منطلق الإحاطة بموضوعها ، و استلهام كل ظلاله و خوافيه .
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
حنان علاء الدين سعيد ، تكتب : قراءة فى كتاب « مهارة الإلقاء والمحادثة بالفصحى » للدكتور محمد بن محمود فجال ..
حنان علاء الدين سعيد ، تكتب : قراءة فى كتاب « مهارة الإلقاء والمحادثة بالفصحى » للدكتور محمد بن محمود فجال ..
كتاب رائع قرأت لكم منه هذا الموضوع الشيق بعنوان " مهارة الاستماع "
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
و قرأت :
مهارات الاستماع تتطلب عدة تساؤلات هامة ..
- كيف أكون مستمعًا جيِّدا ؟
- كيف أفيد من كلام المتحدث ، أستاذًا كان أو خطيبًا أو صديقًا ؟
- ماذا أفعل لكي أفهم كلام محدِّثي ؟
- أشعر أني أفهم عكس ما يراد فماذا أفعل ؟
- أشعر أني أفهم جزءًا من الكلام فما الحل ؟
كل هذه الأسئلة والهواجس يجيب عنها الآتي :
إذا أردت أن تكون مستمعًا جيدًا فاعرف سمات المستمع الواعي ، وهي :
- الاستماع إلى الكلام .
- التفكير فيه لا في غيره .
- استيعاب المراد منه .
- فهم مقصد المتحدث من العبارات ، وعد الوقوف عند المعنى المعجمي للألفاظ .
- إدراك هدف المتحدث من الكلام ، هل يُخبر ، أو يقنع ، أو يُرغِّب .
- التنبه إلى الإشارات والحركات الصادرة عن المتكلم وربطها برسالته اللفظية .
- ترك المتكلم إلى أن ينهي حديثه وعدم مقاطعته .
- التأكد من مصداقية المتكلم عند إخفاء الفاعل ، أو التعبير عن الفاعل بصيغة
الجمع ، فبعضهم يقولون : عملنا واقترحنا وأعددنا وأجرينا دراسات ... ، وهو يقصد نفسه ، وباستعماله لضمير الجمع يوهم أنَّ الأمر قامت به لجنة أو جهة مؤسسية ؛ ليبهر الآخرين .
- سؤال المتكلم ، وتشجيعه ، وعدم التقرير نيابة عنه ، والاستفسار عن التفاصيل .
- عدم ترك معلومة تمر من غير أن تتضح له لأي سبب كان ، بل يطلب إعادتها .
- يقول له : الذي فهمته من كلامك كذا ، فهل هو صحيح ؟
- لا يحكم على المتحدث من خلال ملابسه أو شكله أو أسلوبه .
- السعي نحو الموضوعية ، والتغلب على مشاعر التحيز والمواقف المسبقة .
- تأجيل الحكم على الرسالة حتى الفراغ من الاستماع إليها كاملة .
- جعل حركات الوجه إيجابية ، وعدم جعلها سببًا لاستفزاز المتكلم .
- إبداء الفهم من خلال التعبيرات اللفظية وغير اللفظية .
- الاستماع إلى آراء المتكلم مثل الاستماع إلى الحقائق التي يذكرها .
- عدم إجراء المكالمات الهاتفية في أثناء الاستماع .
- إذا أسهب المتكلم في الكلام كثيرًا ، ورأى المستمع أنه مشغول فيخبره بأنه مهتم بهذا الموضوع ، ولكنه مرتبط الآن والوقت ضيق بالنسبة له ، ويخيَّره بين أن يعطيه خمسَ دقائقَ الآنَ أو ساعةً في وقت لاحق . وكثير من الناس سيُفَضِّلون الوقت الأقصر .
- استخدام عبارات مثل :« أفكارك مهمة لي » أو « أنا أحتاج لأفكارك لعلاج هذه المشكلة ».
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
مطر يقارع شتاء الرحيل - قصيدة الشاعر المغربى : خليل الوافى
مطر يقارع شتاء الرحيل - قصيدة الشاعر المغربى : خليل الوافى..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
تأتي غيمة على جانبي الطريق -1
تحاكي سحب الضباب
يترجل المطر
شقوق الزمن المنسي في عمق الجدار
يكتض الرحيل هجرة أخرى
طائرا يحمي حدود الإشتهاء
أجد هويتي في الضفة
المحاذية لشهوة الإغتراب
قاطنة في روابي الرذاذ
مدينتي تجذبها أعالي الهضاب
شامخة بألوان الصخور
متلألأة بغواية عبق البخور
ترعى خضرة الربيع كل فصل
في سواحل الإشتياق
يأتي المطر غزيرا
على حافة المتوسط
متعطشا لتربة الريف
في محنة الجبل
يروي صخب الحنين إلى الديار
تأتي غيمة على شفا بحرين -2
تطل قرطبة من شرفة مرفأ
يقارب صحو الأندلس
يكتب الشوق رسائل البحر
وأخرى تاهت في المحيط
يتحرك الريح صوب موج
عساه يقرأ كف طفلة
لم تبلغ العشرين
يشاكس خصوبة الماء في الحناء
في خطوط الزينة
تأتي بيضاء -3
تحت أغصان شجر الصفصاف
تشهق الروح وحشة الغرباء
تعود البراءة إلى غطاءها المتوهج
إلى حضنها المعطر بالقرنفل و الزعتر
في خدود النسوة
أجدك ترتبين مائدة العشاء
تكثر الخيل في ركابك
يتعرج الصبح
درب حكي شفهي
في عودة القوارب إلى حلمها
في طقس السماء
يرقص القمر
تخرجين من الهواء الليلي
غروب شتاء دافئ
أحط الرحال في دربك
أنتظر خروج البحر
من صمت عينيك
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
سياحة تاريخية في أدب الرحلات على ضفاف الثقافة العربية..
سياحة
تاريخية في أدب الرحلات على ضفاف الثقافة العربية..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
نظم الملتقى الثقافي الأهلي ضمن فعالياته الثقافية محاضرة عن
أدب الرحلات لعبدالله المدني، تحدث خلالها عن تجربته الشخصية في الرحلة، والتي
قادته إلى أكثر من 140 مدينة في 67 بلدا موزعة على قارات العالم الست، كما تطرق في
محاضرته إلى كتابه «عشرون عاما من الترحال» والذي طبع في الدمام مطلع التسعينات من
القرن الماضي، ويمثل امتدادا لكتب أدب الرحلة ولكن من زاوية التطرق إلى الأخطاء
التي وقع فيها المؤلف في تجواله ورحلاته، كما تناول المدني بعض الصعوبات التي
واجهته للحصول على تصريح بنشر الكتاب وغير ذلك. كما صاغ المدني في محاضرته الخطوط
العامة لتطور أدب الرحلة تاريخيا، مع تفصيل للحديث عن أبرز الاعلام والمؤلفات في
أدب الرحلة عبر العصور المختلفة في الثقافة العربية، ولأهمية هذا الحديث، كونه
نادرا على مستوى الساحة الثقافية المحلية تأليفا أو نقدا نورد فيما يأتي أبرز
المسائل الواردة في المحاضرة، والتي تمثل إضاءات مهمة.
يقرر المدني في بداية محاضرته أن أدب الرحلات فن بات يعاني اليوم من
الضمور والتراجع والانحسار غير المسبوق، سواء لجهة المنتج منه، أو لجهة أعداد
الشغوفين به، وذلك بسبب الثورة الهائلة التي نعيشها في الاتصالات والمعلوماتية
والتي حولت الكون ليس إلى مجرد قرية صغيرة كما يقال وإنما إلى غرفة جلوس، وفي ظل
هذه الثورة العجيبة صار بإمكان أي فرد سواء كان في أم القيوين أو في القطب الشمالي
أن يتعرف وهو مسترخ في مقعده بكبسة زر على المعالم العمرانية والأثرية والاقتصادية
وعلى عادات الناس وطقوسهم ومسالك حياتهم، وعلى حال الطقس ومستويات الأسعار، وطبيعة
الأمن وغير ذلك في أماكن مثل ولومولو، أو لوينج برارنج، أو وجادوجو، بل أصبح متاحا
له أن يرى هذا حيا وبألوانها الطبيعة وبتقارير متجددة كل ساعة، وبالتالي صار من
غير المستساغ ومن غير المعقول أن يلجأ المرء الباحث عن معرفة البلدان والشعوب إلى
كتاب يتحدث عن هذه الأمور في فترة زمنية معينة، ومن دون صور حية، وبأسلوب قد لا
يفهمه، أو عبر صيغة وصفية تتطلب منه قدرة معينة للتخيل، والاستثناء الوحيد الذي
يجعل لكتب الرحلات في زمننا الراهن قيمة، هو أن يكون كاتبه من الأسماء الكبيرة
الرنانة، وأن يكون المتلقي شغوفا بمعرفة رأي هذا الكاتب في هذه البلدان.
وفي حديثه عن الخصوصية الأجناسية لهذا اللون الأدبي وتميزه عن سواه
يقول: «ان أدب الرحلات لون من ألوان الأدب ذو خصوصية وتميز، ولئن اشترك أدب
الرحلات مع فن الرواية من حيث اللجوء إلى السرد والوصف، فإنه يختلف في عدم اللجوء إلى
الخيال، وفي حين أن الرواية لا تقدم المعلومة إلا نادراؤ، فإن فن أدب الرحلات يقدم
معلومات هائلة، في ثوب أدبي متفاوت بحسب الكاتب وقدراته. واحدى مميزات أدب الرحلات
أنه يمنح الكاتب حرية قلّما تتوافر في الأشكال الأخرى من الفنون الأدبية، وهي حرية
اختيار المشاهد والحوادث، وحرية إسباغ ثقافته وقدرته الإبداعية النثرية أو الشعرية
على ما يكتب أو ما يريد أن يكتب».
ويؤكد أن هذا اللون من فنون الأدب العربي ظهر ونما واشتد عوده في عصر
النهضة العربية الإسلامية، وتحديدا في العصر العباسي. لأن أصحاب القرار كانوا من
المشجعين على الانفتاح على حضارة الآخر، والتواصل معها، والاستفادة منها،
والاقتباس من دررها دونما حرج أو خوف أو وسوسة أو استهانة بالآخر. ونتيجة لهذا
انطلق المبدعون العرب الأوائل في أنحاء المعمورة باعتبارهم مكتشفين جغرافيين أو
مدونين تاريخيين أو مفسرين لظواهر اجتماعية معينة أو دارسين لفلسفات الآخر وعلومه،
ومن هنا لم يكن غريبا أن تكون أوائل كتب الرحلات العربية من إنتاج العصر العباسي.
وذكر المدني عن مسألة التسمية أي «أدب الرحلات» ان هذا الفن من فنون
الأدب العربي لم يظهر في عصر النهضة العربية الإسلامية تحت مسمى أدب الرحلات،
وإنما كان يظهر أحيانا تحت خانة كتب التاريخ أو الجغرافيا أو السيرة الذاتية أو
كتب الاعتراف أو أدب الاعتراف.. وهكذا فإن هذه التسمية «أدب الرحلات» تسمية وليدة
هذا العصر وما شهده من دراسات ومصطلحات وتقسيمات لفنون وألوان المعرفة الأدبية.
وعلى رغم هذا فإن المشكلة فيما يطلق عليه أدب الرحلات لاتزال قائمة من حيث عدم
وجود تعريف دقيق لهذا الفن يؤطر حدوده.
وبناء على مشكلة غياب تعريف محدد وواضح لأدب الرحلات يقول المحاضر:
ان عدم وجود حدود واضحة ودقيقة لما يطلق عليه أدب الرحلات أدى إلى تصنيف الكثير من
المؤلفات التي يمكن أن نطلق عليها كتب السيرة الذاتية أو كتب أهداف العلمية
البحتة، ضمن دائرة أدب الرحلات. ومن هذه المؤلفات كتب سرد فيها أصحابها تجاربهم
ومشاهدهم وعلاقاتهم أثناء عملهم خارج بلدانهم كدبلوماسيين أو طلبة مبتعثين، أو
أثناء إقامتهم القصيرة في البلدان الأجنبية من أجل إتمام مهمات محددة مثل العمل
الإغاثي أو الدعوي. هذه الكتب وإن احتوت على وصف العادات والسلوكيات والمعالم
والظواهر الاجتماعية والاقتصادية والبيئية فإنها تفتقد روح الرصد والمتابعة
الدقيقة والتفسير السليم، وتفتقد تفرغ الكاتب لتلك المهمة، والحيادية إزاء ما يراد
تفسيره وتحليله، وخير مثال على ما نقول ان من ألف كتابا من الدبلوماسيين عن مشاهده
في البلاد التي خدم فيها، اضطر الى أن يجامل أو يقفز أو يزين حديثه بتبريرات غير
مقنعة، بفعل حساسية مركزه أو خوفا على علاقات بلاده مع الدولة التي تحدث عن شعوبها
ومعالمها وظواهرها الاجتماعية. والدليل الآخر نستقيه من الكتب التي ألفها رموز
الدعوة الإسلامية وتصنف زورا ضمن أدب الرحلات، ففي مثل كتب هؤلاء لا نجد نفسا يدل
على ان صاحبه ألم بتفاصيل ما يتحدث عنه كافة، أو قلب ما رآه على جميع الأوجه، أو
تفرغ لمهمة الرصد والكشف، فلا وقت أسعفه لذلك، ولا كانت مهمته في الأساس استكشافية
أو رصدية للشعوب والبلدان. وبعض هؤلاء كتبوا عن الآخر انطلاقا من موقف عقائدي
مسبق، ومن نظرة لأنفسهم وبلدانهم وشعوبهم وقيمهم على أنها الأصح والأفضل، فوقعوا
بذلك في المحظور العظيم في هذا الزمن الإعلامي المتميز أي التعميم الظالم والسخرية
من قيم الآخر.
إلى ذلك استعرض المدني أبرز وأهم المؤلفات في هذا المجال وفقاؤ
لتموضعها التاريخي مقترحا تقسيما أو تحقيبا تاريخيا يتناول من خلاله المؤلفات
البارزة، اذ يقول لابد من تقسيم أدب الرحلات إلى ثلاثة أقسام تجاوزا على النحو
الآتي: العصر القديم والوسيط والحديث. حفل العصر القديم من القرن التاسع الميلادي
بظهور عدد كبير من المؤلفات الرحلية في ظاهرة عكست وقتها شغف العرب بمعرفة الآخر،
وكيفية إدارته لمختلف مناحي الحياة، ومن أهم هذه المؤلفات «فتوح البلدان»
للبلاذري، «البلدان» لليعقوبي، «مروج الذهب» للمسعودي، «المسالك والممالك» لابن
حوقل، «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» للمقدسي، «الأعلاق النفسية» لابن رستة،
«نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للإدريسي، «معجم البلدان» لياقوت الحموي، «رحلة
ابن جبير» لابن جبير، «صور الأقاليم» للبلخي، «كتاب الاعتبار» لأسامة بن منقذ،
و«صور الأقاليم» و«مسالك الممالك» للاصطخري وغير ذلك، ومن ضمن هذا الكثير هناك
إسهامات خليجية تتمثل فيما دونه سليمان التاجر في حدود سنة 851 للميلاد من معلومات
مهمة عن رحلاته للقرى والسواحل الهندية للتجارة، وما شاهده هناك من ظواهر وعادات
اجتماعية غريبة. وتتمثل الإسهامات الخليجية في كتاب ألفه بزر بن شهريار تحت عنوان
«عجائب الهند» وفيه قصص ووصف للطرق البحرية المؤدية الى الهند وما يمارس على ظهور
السفن المتجهة من الخليج إلى هناك. واتفق مع الذين يقولون ان أحد أفضل المؤلفات
الرحلية في هذه الحقبة هو كتاب «تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو
مرذولة» لأبي الريحان البيروني، وليس السبب تصيده لمعرفة قارة معروفة بتعقيداتها
الشديدة، وغرائبها وعجائبها اللامتناهية، وإنما لأنه كتب وحلل وفسر ما رآه بنظرة
العالم والفيلسوف والرياضي والفلكي والجغرافي والمؤلف، فتطرق بذلك إلى ما لم يتطرق
إليه الآخرون. وإنما الأشهر في عالم الرحلات في هذه الحقبة وربما في كل الحقب هو
محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم المولود في طنجة، والمنتمي إلى اللواتية،
والملقب بابي عبدالله شمس الدين والمعروف بابن بطوطة، صاحب كتاب «تحفة النظار في غرائب
الأمصار وعجائب الأسفار». ويحق لابن بطوطة أن ينال الشهرة، وأن يلقب بالمعجزة،
وأمير الرحالة، ورحالة العصر، ورحال هذه الملة وغيرها من الألقاب، على رغم أنه لم
يكتب بنفسه عن رحلاته، وإنما أملاها في وقت لاحق على محمد الكلبي، كاتب السلطان
أبي عنان المريني بأمر من الأخير. ويكمن سبب شهرته، في أن ابن بطوطة فعل ما لم
يفعله رحالة ذلك الزمن لا من قبله، وربما لا من بعده، وقد قطع مسافة قدرت بـأكثر
من 120 ألف كيلومتر أو ثلاثة أمثال محيط الكرة الأرضية، واستغرقت رحلاته مدة
تجاوزت 24 سنة، واخترق الأرض بالطول وبالعرض.
ويضيف: وفي العصر الوسيط أو الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر
الميلادي وصولا إلى بدايات القرن العشرين ظهرت مخطوطات ومؤلفات كثيرة يمكن إدراجها
ضمن أدب الرحلات، لما فيها من وصف دقيق لأحوال بعض البلدان والشعوب. ولكن على خلاف
العصر السابق نجد أن أبرز الرحالة في العصر الوسيط من العرب المسيحيين، كما أن
أبرز ما كتب كان عن بلاد الغرب، وليس عن بلاد الشرق. وأبرز مؤلفين في هذه الحقبة
هما المخطوطة التي كتبها الرحالة إلياس بن القسيس حنا الموصلي الكلداني في حدود
سنة 1817 عن سياحته في بلدان أميركا الجنوبية، وأميركا الوسطى. هذه المخطوطة وجدت
في حلب سنة 1905م، وقد انتهى الآن الشاعر السوري نوري الجراح من تحقيق هذه
المخطوطة لنشرها ضمن مشروع كبير يدعى ارتياد الآفاق لجمع تراث العرب في أدب
الرحلات، بتمويل إماراتي. والكتاب الآخر هو كتاب «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»
لرفاعة رافع الطهطاوي والذي حظي باهتمام ودراسات نقدية كثيرة، وأثار زوبعة من
القضايا الفكرية تمحورت حول علاقة العرب والمسلمين بالحضارة الغربية، ناهيك عن أن
هذا الكتاب أدى دورا رياديا على المستوى الفني كنتيجة لتحريره اللغة المستخدمة في
الوصف من أغلال وقيود المحسنات البديعية من جناس وطباق وسجع.
ويقول أما في العصر الحديث الذي نعني به القرن العشرين، فقد ظهرت فيه
الكثير من المؤلفات الرحلية، واختلفت عن سابقاتها لجهة الأسلوب الأدبي، ونوعية
المعلومة، المتأثرة بالمدارس اللغوية والفنية الحديثة، وبما طرأ على مجمل حياة
الشعوب والبلدان، ولاسيما في حقول المواصلات والاتصالات، وأشير في هذا السياق إلى
كتابين الأول صدر في النصف الأول من القرن العشرين، وكتاب رحلات من النصف الثاني
من القرن العشرين على سبيل المثال. وأهم ما كتب في النصف الأول هو كتاب «ملوك
العرب» لأمين الريحاني عن رحلاته الشاقة والخطيرة في الجزيرة العربية، وفي هذا
المؤلف القيم نجد وصفا لبلدان المنطقة، ولأنماط حياة شعوبها، ومقوماتها
الاقتصادية، ومعلومات عن أسرها الحاكمة، وكيفية مزاولتهم لسلطاتهم، وعلاقتهم مع
شعوبهم، ناهيك عن الكثير من الطرائف التي سمعها في تجواله، أو المفارقات التي كان
أحد أبطالها.
أما الكتاب الآخر، فهو كتاب أنيس منصور «حول العالم في 200 يوم». كما
شهد القرن العشرين ظهور عدد من المؤلفات الرحلية الخليجية، وتحديدا في المملكة
العربية السعودية التي لاتزال تتصدر هذا المجال بين شقيقاتها الخليجيات، والتي
شهدت ساحتها الأدبية والصحافية مناقشات حامية عن هذا اللون من ألوان الأدب. وكانت
البدايات الجادة في هذا المجال مع كتب حمد الجاسر، وإن كان البعض يعد ما كتبه حمد
الجاسر من كتب البحث العلمي في الأنساب، وأسماء المواقع، وبالتالي من الإجحاف بهذه
الكتب أن تدرج ضمن أدب الرحلات. وبعد تجربة الجاسر هناك قائمة طويلة من الأسماء
مثل كتاب علي حسن فدعق «أيام في الشرق الأقصى» وكتاب أحمد عبدالغفور عطار «عشرون
يوما في الصين الوطنية»، وكتاب محمد عمر توفيق «من ذكريات مسافر»، وكتاب عبدالكريم
الجيهمان «ذكريات باريس»، وكتاب عبدالعزيز الرفاعي «خمسة أيام في ماليزيا»، وكتاب
عبدالله خميس «جولة في غرب أميركا»، وكتاب خليل الفزيع «أيام في بلاد العم سام»
وكتاب غازي القصيبي «العودة سائحا في كاليفورنيا» وهو كتاب ممتع .
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
أنونيماس - قصة الأديبة العراقية الدكتورة ماجدة غضبان ..
أنونيماس - قصة الأديبة العراقية الدكتورة ماجدة غضبان ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
أنونيماس
قصة الأديبة العراقية
الدكتورة ماجدة غضبان
المعرض الذي اقامه المجهول في صالة الضياع ضم مليارات من اللوحات
لم تكن جميعها باللون الأسود و الأبيض..
بعضها لُوّن بألوان العيد ، و بعضها رسم وجوها بقسمات مختلفة، فيما حلقت لوحات أخرى في دهشة اللامعقول..
نظرت الى ساعتي.. الوقت يشير الى ثمالة ما تبقى منه، و الجدار المنتصب أمامي لا تحده حدود..
خربشات على جدار الزوار تظهر وجود آخرين، لا أتبين لهم صوتا، و لا صورة.. ، كأنهم الغمام بين أضراس ريح..
رحلة دون تذكرة.. وجدران دون سقف.. لوحات دون الريشة او أصابعها..
_ما الذي أتى بي الى هنا؟..
بحث سريع على غوغل.. عن تأريخ ميلادي.. وجه أمي.. و هي تلدني.. صرخاتها.. شكل أبي، و هو يستاء من أنوثة بشر بها توا.. وجوه قد مرت بي، او مررت بها.. أختام أقدام من موطن أعرفه بعثراتها على الصفحات الألكترونية..
أبحث عن وجهي..
_البيانات لا تطابق ما كتب في حيز البحث..
طعم خبز التنور يبحث عن موهبتي في التعرف اليه.. رائحة الشاي المهيل تحيط بي كذراعي أمي.. لكن غوغل حدق في وجهي بسيماء ذاهلة..
تمنيت لو ان حيز البحث يكبر قليلا ، و يستوعب حكايتي:
_قد كان لي ببساطة قرية من طين، و مدرسة، و تلاميذ لا يتغيبون عن الدرس، و إن أمطرت ثلوجا، يرتدون ثقوب الأسمال، و يحلمون أحلاما لا تسعها بيوت القرية..
هل من أثر لها في معرض المجهول؟؟..
هل من بقايا لها في صالة الضياع؟؟..
البدايات ارتمت بين شهوة كينونة، و امتناع.. كخيوط فجر لم يشأ ان يعزف نهاره بعد على وتر الشمس.. الأوراق البيضاء، الكلمات العذراء.. جميعها ترتعش بين تلاش و ظهور..
على الطاولة انتصبت لحظة تحول في انتظار ان أقبض باناملي عليها..
خُلِطت طينة الأديان ببعضها، و عُجِنت كتب الأنبياء، و استدارت لتكون بين ذراعي المعجزة التي لا تدرك.. كي تدرك!!!!!!!..
أصوات حشود تسد منافذ الاصغاء، تهدر من ثقب كوني..
هنالك غيري ربما؟؟..
الحاسوب بصمته لا يُنكأ له جرح أمام هول حيرتي.. يطالعني بدهشة غوغل امام اسئلتي.. حتى تستأثر بي رغبة بحث عارمة.. تستولي علي تماما..
التقط حمى التحام مع أناس معي في الصالة بملقط قروي ساذج، كذلك الذي يحثون فيه الجمر على الاتقاد.. تسحرني ذكرى، او خيال، او ظل إنسان ينكر قبر وحشتي.. و عند شفاه تتشهى الموت تهذي بعض كلماتي ازاء كل عدم يرميني صوب غيره:
_هيا يا غوغل.. أرجوك..
أيها الكونفوشيوس البوذي الزرادشتي اليسوعي الطيب..
ألن تقل لي في أي مكان أنا؟..
قد رضعت حليبا من أم تجهل أبجديتها، و قد ظننت انني لن أكون مثلها يوما، و سأغير الاقدار التي عجزت عن فعل ما يضدها، و لن يتجاهلني الكون مع معرفتي بأبجدية كانت فوق الدفاتر كشموس تتقدم نحو صغار القرية.. لكنك الآن تزدري كل أبجدية أتقنها، فأنا خارج أسوارك ، في معرض المجهول.. في صالة الضياع..
الجفاف يهل كمطر الكتروني لا يرى على محيا غوغل.. يتوقف البحث عند النتائج ذاتها، و يكرر نصائحه.. غير الاملاء، اختصر الكلمات، ابحث بلغتك..!!!
أغادر صفحة غوغل كعبد مذنب أقيم عليه الحد.. و ابتعد بضع خطوات..
أنظر الى الجدار الذي لا ينتهي مثل جدار صين الكتروني يلتف حول نفسه في بانوراما مثيرة للغثيان..
أمد يدي نحو لوحة تتكلم..
تتكلم دون توقف بصوت أقرب الى صوت إنسان آلي..
أغتالُ الضباب الذي شكلها بأصبعي دون قصد..
تتساقط كلماتها كنثيث ثلج على سواد هوة تحت قدمي..
أنتقل الى لوحة امرأة ترقص بمجون..
تغادر مكانها.. ما أن أشاركها، و أشرع برقص ثنائي..
الموسيقى تستلقي كشيخ يحتضر على منحدر الجدار..
ارتد على أعقابي متوسلة بمستر غوغل..
أشرع في تنقيب الكتروني عن نبرة صوتي..
ربما يحتفظ بنموذج له قبل أن يغادر حنجرتي؟؟..
غوغل المهيب يعرب عن أسفه.. لينتهي البحث الى سفوح بيضاء مشوبة باعتذار مهذب..
_أهناك سبيل للبحث سوى غوغل؟؟..
كل ما حولي يرتمي حيث ارتضت له عيناي..
و الأصوات تغزلها أذنان لا تتقنان سوى اللغة العربية..
_هل بإمكاني العثور على لغة أخرى؟؟..
_هل بإمكاني سماع الآخرين؟
منكبان غوغليان يبتعدان، و يصغران أمام ناظري..
الأوتاد داخل روحي تتساقط.. و يتهشم الفراغ..
ألأغاني، و الذكريات تذوب كخيوط من الشمع على شفتي بركان.. ، تقتل سجادة من خيوط الصوف بزخرفة قروية..
ادور بشوق حول صدى ضحكاتي التي كانت يوما قبل إنبعاث جثة غوغل..
أرفع الستار عن إستعراض يوم البعث، و هو ينشر غسيله على منتجع كامب ديفيد.. و البيت الأبيض.. و ضجيج لوس انجلوس..
أكرر صلاتي رغم تنحي غوغل عن مهمة البحث.. و مغادرته الصالة..
أيها النبي الالكتروني المهول.. ايها العارف باسراري، و اسرار قريتي، ايها المتمكن مني، و من تأريخي، ايها المؤشر العجيب الذي يحط على كل اماكن لامستها رحلتي.. انني ارجو الحضارة فيك، و اناشدها:
هل من حقول قمح؟؟ ، او صورة إمرأة تحتطب؟؟، أخرى تحمل جرار الماء؟؟، طفل نصف عار لا يهمه برده من حره؟؟..
هل من أب لا يعرف دهاليزك؟؟، و يمحي إمتدادك العظيم المنتفخ في وكالة ناسا او الأف بي آي بأبوذية يحفظها عن ظهر قلب؟؟..
الفضاء الافتراضي يبدي امتعاضه من سيماء لغتي العربية..
يجيب دونما اكتراث:
_لم يتم العثور على الرابط الذي طلبته، ربما كان منتهي الصلاحية..
ما زال يشتت ذاكرتي.. يعيدني الى زحام اللوحات.. بصمتها، و صراخها، و اهازيجها..
بين لوحة و أخرى تتداخل الأيام و جسدي، تتناثر جيف جثث متعفنة لزوار سبقوني في ضياعهم، تجاهلوني كما فعلت دون خيار مني او منهم، و أغفلوني كما أغفلتهم قبل ان نجد الوقت لنسأل: لماذا؟؟؟..
أخربش على الجدار المخصص للتعليق يائسة، أمضغ مرارة وحدتي كتسلية لا أملك إلاها.. شيء من الأمل يدعوني لكتابة اسطر مضطربة:
_أنا ماجدة، من قلعة سكر، في جنوب العراق ، أرجو ممن يلتحق بي من أهلي أن يوصل رسالتي لمن بعده..
أنا ضائعة في مكان يزهو بفخامة القصور، اراني في كل الاتجاهات التمع على مرايا لا حصر لها كقطعة ماس تركت في علبة لحين استخدامها.. أنتحب كطفل في سوق مزدحم ، رغم اني من مواليد عام 1964
أظنني في العام 2015.. لازلت امتلك بعض الثقة لاجزم انني في هذا العام لا غيره..
أشعر ان لا صلة لي باللوحات.. و لا لون فيها بامكانه ان يحل محل نبضات قلبي.. لم يطرق سمعي أي صوت.. بل صوتي نفسه ذاب بين حبال البلعوم كحلم تائه في صحرائه بقطرة ماء تتشكل عند افق اليأس..
في يدي كأس موت، و رعشة ارتشاف تستحوذ علي.. و ان كنت أستطيع التنفس جيدا حتى الآن..
أجهل موقعي على خارطة العالم، فالداتا تتراقص امام عيني، و ليس سوى مستر غوغل من يعرف فك الغازها.. يبدو عليه الكرم، و سعة الصدر.. لكنه ببساطة لا يرسم لي دربا قد تخرجني من ضياعي.. و تعيدني الى قلعة سكر..
لابد أن أعترف ان أعمدة المعرض الرخامية الهائلة لم تثر في سوى مشاعر غربة، لم توكل لها مهمة اسعادي، او العناية بي باي شكل من الاشكال، فانا محض داتا امام عينين خبيرتين، تجسان وريد الماضي، و شريان المستقبل، و تعبثان بتوزيعهما على خلايا جسدي..
اللوحات بمخملها المترف لم تقايضني بسعادة تشبه تلك التي عرفتها في سبخة (ابو درابي)** ، و الألوان مع براعة توزيعها ليست بأجمل من فسيفساء (كاع إضْحَيجة)*** التي تزهر، و تعشب، و تكشف عن الفطر بعد المطر..
ربما هناك لوحة في هذا المعرض الفسيح تمثلني.. لكنها لا تنتمي لي.. طالما انا نفسي لم أفلح بالعثور عليها..
بودي ان اقول شيئا اخيرا ايها الكون المغوغل، و هو لك وحدك، و كل رغبة لي:
ان السباحة في (الكَـرمة)**** هي كل ما أحتاج اليه ألآن.. بعدها ربما سينجلي ضباب غربتي، و اغترابي..
التوقيع
إمرأة من الأنونيماس
----------------------------------------
- انونيماس* باللغة الإنجليزية Anonymous تعني المجهول ، و هي تمثل أكبر تجمع الكتروني لحركة شبابية غامضة التنظيم و الرؤية، يتميز أعضاؤها بقناع يضعونه على وجوههم ، تعنى بمهاجمة كل مستبد _كما يبدو- الكترونيا، و الإطاحة بمؤسساته الألكترونية ، رغم فشل مظاهراتها الأخيرة في كل العالم.
- (ابو درابي)** اسم أرض سبخة في قلعة سكر.
- (كاع إضْحَيجة)*** اسم اول ارض زرعها اجدادي عند قدومهم من الحجاز و حتى نهر الغراف حيث ابتنوا على ضفافه قلعة جدي سكر المشلب، ثم تحولت الى سبخة أيضا بعد قانون الإصلاح الزراعي المشؤوم.
- (الكَـرمة)**** نهير صغير يسقي الأراضي الزراعية في قلعة سكر.
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
مشارف الضوء - قصيدة الشاعر المغربى : خليل الوافى
مشارف الضوء - قصيدة الشاعر المغربى : خليل الوافى
...
كأنه، لن يران بعد اليوم،
مستحيل،
أن نلتقي،
بعد هذا الغياب.
شيء قديم،
يرسم
إطار لوحتي
على جدار،
ينطق ألوان إسمي.
وهج العينين،
جمرة
تشد عن كفي،
قمرا أبله
يطل من شرفة جرحي
على شفا بوحي.
كم صرت
أخسر لغتي
في وطن الأمٌ
من أكون في وجه
مرآتي؟.
ينبغي أن أدفن،
قبل
أن يبدأ
غيري
بقتلي
عند منتصف الطريق،
كنت أمشي خلف ظلي.
ذات يوم حلمت،
أحمل جسدي،
بكف يدي.
متى
كنت
حيا
في دمي؟.
ظننتك فاقدي،
حين لاحت في الأفق،
أسراب الروح،
تغادر وكر مضجعي،
عدت
بلا
جسد
أتفقد مكان أعضائي.
أوشك الليل،
أن يمنح صمتي عزلته،
ناي يدغدغ رحابة البراري،
هو؛أنا في طقس ميلادي.
تنطفئ أشمعي،
مكانا ألفته،
تبعثرت أوراقي في الريح،
وهي؛
تقرأ فصل الماء في أعيني.
غدير خوفك،
يفترش غابة صمتك،
وحدك،
تدرك صيد شباكك.
كان ظلك يتبدٌى،
مثل سحائب حزينة،
تعبر ذاكرتي.
...على مرمى شفتيٌ
أكتب قصائدي،
حبرا
ينساب في زرقة بحري.
هنا،
في هذا السواد
الملفوف بغموضه،
أفك تعاسة ليل
من صبح هارب
نحو شمسه.
تهبٌ عاريا
بلا أجنحة،
تحلق بك نوارس الزرقة
في هذا البحر،
الذي لا يراني.
وحدها الريح،
تسمع صوتي
في تجلي الضوء
على شرفة نهار،
يرتجف من ندى الزهر.
يشعر أن ظله،
يخونه في النهار،
لكن ليله
يكشف إشاراته الفاضحة،
فجأة...
يختفي كل شيء،
ظلت آثار ظله في الجدار.
لم أصدق،
أنك هنا منذ ألف عام،
أعرفك في جلبلبك الصوفي،
تخفي جسدك النحيل،
لا يفارقك النعاس،
وأنت ،تسافر فوق غيمة مطر.
عبرت بحار المنافي،وحيدا،
بلا وطن،
تبللت غربتي برحيق الشجر،
تمادت عزلتي في انكسار الحجر،
قلت للريح:
هل لي من مستقر؟.
عزفت كل الأغاني،
التي أوقعت غرامي،
سقوط أندلس،
فداء جارية،
لم أعرف إسمها،
في انشغال صمتي.
صعدت جبالا
تعلوها جبالي،
أمسك السحائب من بياضها اللزج،
وأرتوي سماء،
تعجز عن إطفاء عطشي.
شلال ضوء ينهمر،
أهي؛الشمس في بذاختها،
أم،هو قنديل شاحب،
تحمله يدي،
في بهاء الليل،
ضللت طريقي.
بحيرة الجليد،
تخفي أسرار حيرتي،
تخونني الشمس،
كل صباح،
لكي أكتشف ولعي.
ما دبٌ من رمل،
طيلة رحلتي،
كنت أعد أثر خطوي،
قرب فجر تنهيدي.
ما أتعس صحرائي،
حين جفت جداولي،
نهر تسكنه أفاعي لهيبي،
تحرق الوجوه التي مرت من فلاتي.
مدن،
تختزل ضوء مصابيحها،
للريح والمطر،
نكهة إشتعالي في صفاء الروح،
من غبش القادم،الآتي.
إمرأة،
بلا سقف،
تمدح صفة العراء،
في عزاء جسد،
يكتب تاريخ الندوب.
في أقاصي الخوف،
يغمرني ليل بعمقه الجانح،
نحو أرض يكسوها الثلج.
أيٌ دمع،
يضمخ بكاء المكان،
ثمة،نواح
يسكن أدغال الصمت؟.
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
عشتاري .. - قصيدة الشاعر اللبنانى : فادى قبانى
عشتاري .. - قصيدة الشاعر اللبنانى : فادى قبانى
عشتاري....
عصفورتي ..فراشتي...
يا حنين الناي ..ولحن الوتر
يا زقزقة الروح في صدري..
يا نسائم العطر ومدن الزهر
ويا سكرة أوراق الشجر
ياسمينتي يا شهيات الثمر
يا مجرى الأنهار بدمي
ونشوة رقصات الغجر
بدلي تاريخ ميلادي
وادخلي مسار أبراجي
كوني لي الشمس والقمر ...
كوني حر الصيف والمطر..
كوني الزمن الآتي والقدر..
كوني حزني وفرحي..
كوني بعينيّ تذكرة السفر...
كوني الحياة لأنفاسي ...
لو نبضي يوما علي تعذر...
من غيرك عشتاري...
من غيرك أميرتي...
توسدت عرش الفؤاد
وكنت لها الفادي
وأدونيس العشق
بالمختصر...
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
أبحث عنك - قصيدة الشاعر : علاء الدين سـعيد..
أبحث عنك - قصيدة الشاعر : علاء الدين سعيد..
أَبحَثُ عَنك
فى كُلِّ عُيونِ العالَمِ أَبحَثُ عَنك ..
ما بَينَ النَظَراتِ المتَراميَةِ و بَينَ الأَفكار
فى عالَمِ هاتيكِ الآفاقِ الدامغَةِ الأسرار
حتَّى فى كلِّ خيالٍ يَتَرَفَّعُ وَهماً و غُرُوراً
عَن واقِعِ كُلِّ مُحال
حَتَّى
فى واقِعِنا المَفروضِ بِكُلِّ مَجال
أَبحَثُ عَنك
و أَرانى
أَتَفَحَّصُ كُل وُجوهِ العالَمِ فى الطُرُقات
أَتَلَمَّحُ فيها
كُلَّ مَلامحِكِ العُذرِيَّة
اللامسبوقَةِ بِالقَسَماتِ السِحرِيَّة’
المُتَمَكِّنَةِ مِنَ الأَلباب
المُتَمَلِّكَةِ لِناصِيَةِ الاِبهار
السَبَّاحَةِ فَوقَ خَيالِ خَيَالِ البَشَرِيَّة
أَبحَثُ عَنك
فَأَكادُ أَراكِ بِكُلِّ الناس
اِلاَّ اِنْ فَرَّقَنا الاِحساس ..
أَعشَقُ مَوروثَ العالَمِ فيكِ وبِك
فى هاتِيكِ النَمنَمَةِ المُتَداعِيَةِ لِرِقَّةِ أُنمُلَةِ الفَنَّان
و أَنَاملَ تَتَراقَصُ فَوقَ الأَوتار
حَتَّى أَحتار
فى ثَورَةِ نَفسِىَ والأَلحان
اِذ أَبحَثُ عَنك
و الصَبرُ لَدَىْ
أَنِّىْ أُبصِرُكِ بِكُلِّ الناس
اِلاَّ اِنْ فَرَّقَنا الاِحساس ..
فَأَنا
أُبصِرُكِ العُمرَِ السارِىَ فى الأَجساد
و أَرَاكِ البَهجَةَ فى كُلِّ عُيُونِ الأَولاد
و أَراكِ سَعَادَةَ دُنيانا
و أَراكِ جَميعَ الأَعياد
و أَرَاكِ الرُوْحَ المُتَأَلِّقَةَ عَلَى أَفنانِ خُلُودِ الكَون
يَتَعَانَقُ بَينَ وَشَائِجِها التَحنان
لَكِنِّىْ
حَيثُ أَرَاكِ العالَمَ كُلَّه
و أَراكِ خُلُودَ الأَزمان
لا أَرغَبُ اِلاَّ
أَنتِ الأَنت
من بَينِ الناس ..
لا أَرغَبُ اِلاَّ
أَن أَسبَحَ فى يَمَّىْ عَينَيك
و أَنامَ و أَصحُوَ بَينَ يَدَيك
أَختَصِرَ الدُنيا
أَعتَصِرَ الأَشواق
و أُلَملِمَ كُلَّ العالَم
فى شَفَتَيك
دُونَ بَقايا فُضُلِ العالَمِ أَجمَع
دُونَ سِواك ..
فَاِلامَ أَهِيمُ وَحِيداً
و لَدَيكِ الدُنيا
و اِلامَ أَظَلُّ شَرِيداً
و أَنا
أَبحَثُ عَنك .. ؟!
=================
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
بجماليون - قصيدة الشاعر المصرى : ياسر كامل ..
بجماليون - قصيدة الشاعر المصرى : ياسر كامل ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
بجماليون ..
قصيدة الشاعر المصرى
ياسـر كامل
هل سيذكر حجري كل ما فات؟
كل لمسه من أزميل!
وكل طرقه و سندان!
وكل حنين و أشتياق للمحال!؟
سأصنعُ مِن قلبي تمثال
وأدنو منهُ وأكفُ عن الترحال
وأسافرُ لكلِ قمرٍ وأطلبُ المحال
هل لحبيبي المرمر أن يجيبَ السؤال!
يا صنيعتي يا منقطعَة الجَمَال
لقد تحطمت الآمال!
لا قلبك المرمر يدقُ....ولا يتبدلُ بيَ الحال !
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
الأديبة العراقية الدكتورة : ماجدة غضبان ، تكتب : معضلات عبد ال هُوَ ..
الأديبة العراقية الدكتورة : ماجدة غضبان ، تكتب : معضلات عبد ال هُوَ ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
معضلات عبد ال(هُوَ)
لم تشأ عيناك ان تغلقا نافذتيهما ذلك اليوم..
ربما لانك وقفت على حرف الياء من كلمة (هي).. و وجدت نفسك مهموما عند الهاء التي جعلت من (هو) و (هي) يختلفان في كل شيء الا عند تشابه الحرف الأول..
و انا اعلم ان هذا الحرف يؤرق الاجفان.. الحيرة امامه، كالحيرة عند البحث عمن اخترعه.....
بعض اللغات لم تره ضروريا.. غير انه في الصحراء كان حتميا، ف(هي) لها غير ما ل(هو)..
سوى انهم الصقوا برب السماء ضمير الذكر، رغم انه لم يلد، و لم يولد، و لم يكن له كفؤا احد.. لا تنطبق عليه صفات ذكورة او انوثة..
لم يسعفهم ذلك اللسان العربي ان يجدوا ضميرا مستقلا يليق بربهم خارج محنة الذكورة، و مخيلته التي تصبح كالبرزخ في ضيقها حين يتعلق الامر ب (هي) و (هو)..
لم يفكروا طويلا ان كان عليهم الاشارة له ب(هو) ام (هي)، الامر محسوم سلفا..
و اقتضت الحكمة الذكورية التي لا يعنيها علو شأن الرب عن مشاكل بشرية صغيرة تتشابك عند معضلة صنعوها بين ال (هو) و ال (هي) ان يشيروا له ب (هو).. فليس من المعقول ان يقولوا انه (هي)..
الرحم يلد الانسان، لكن الرب الذي سمي ب (هو) هو من خلق ال (هي) من ضلع ال (هو)=معادلة ذكرية غير قابلة للحل الا وفق مزاج الرياضيات الذكورية المنشأ..
أغلقتَ كل نوافذ البصيرة كي لا تصل حد الوقاحة، و تتساءل لم لم يكن (هي) و ليس (هو).؟..
لم تصل ايضا الى شاطيء رملي يقلق بامواجه اختفاء الاثار بعد حين في بيداء بعيدة لتعلم ان كان الامر بديهيا ام مصنعا في خصيتي ذكر لئيم اراد ان يجعل رب السماوات و الارض ملك يمينه و احكامه التي لا تقبل الشك؟..
(هي) أقلقتك بحلمة تتوج تلك الاستدارة الساحرة التي تتلقفها منذ يوم الولادة حتى الممات بنهم لا يهمك ان تعلم من اي بقعة في الكون يصدر؟؟؟..
لا يعنيك ان طبخته مطابخ الاجساد ام مطابخ التأريخ؟..
لا تدري ان كنت تعشقه حقا و مجبولا على عشقه؟، ام لانهم جعلوه يختصر ال (هي) اختصارا اشبه بالقتل منه بزبدة الفكرة ذاتها؟؟..
جعلتك كهوفها المظلمة غنيا عن البصر او البصيرة، بصيرا بين منحنيات الظلال، مستدفئا في اشراقتها بين جبل لين الصخور و وادي نعيم كجنة لا يشغلها انتهاء الزمان، و لا تغير المكان.. تلجها مسلوب العقل.. و تخرج منها مشمئزا من منزلقات مخارجها الرطبة المكللة بخجلك و عارك و انت تذوي منكسر الراية، كل ما فيك كخرقة بللتها مياهها العجيبة بعد ان كنت متوجا برايات ذكورة منتصبة ايما انتصاب..
بعيدا عن بواباتها انت ممسك بسوط ال(هو)، و عند المداخل انت لا تعي اين هي اصابعك؟، و اين صار سوطك؟؟
انت عند قصورها مجرد طفل يبحث عن متعة لعبة و لا يعي الحرب من السلام..
ف (هي) تسلبك في لحظة غير منظورة كل تأريخك الذي وقف باسلا مغوارا على ركام حضارة ال (هو)، لحظة لم ينتبه لها مؤرخ كي يضعها في كتبه مشيرا الى هزيمة لا يفقهها تأريخ، فعادة ما يكتب هذا التأريخ المتحيز خارج المداخل اللزجة الساحرة، و الكهوف التي تشد ال(هو) شاء ام ابى من عروة ذكورة مطلقة..
(هي) سلبتك الرقاد، فكانت الارض و الحرث، و كنت المطر الذي نسي انه وليد غيمة، بدونها ما كان ليهبط مثيرا في التراب مجد البذور، و بدون سمائها ما كان للغيث ان تحتضنه ريحها الباردة فتحيله الى قطرة.. الى ال (هي) من جديد..
انت ترى في امطارك سر العظمة، رغم ان العظمة كل العظمة في الشمس و الارض و ما يحدث بينهما، و حولهما، و خارجهما.
انت بين الشمس و الارض تنتقل من حال الى حال، فتبحث عن أصلك بعيدا عنهما في غيب غير معلوم، تضيع في الفراغ كي لا تشعر ابدا انك بين المجرات الانثوية تصنع ربا مطلق الذكورة، و كأنك نسيت انه الاحد الصمد.. لم يلد و لم يولد.. و لم يكن له كفؤا احد..
كم مرة تسحرك الشمس و الارض، و انت في لهاث بين اريج الثرى و دفء حضن القرص المستدير؟؟..
حين تأسرك ال (هي) لا تجد وقتا لطرح الاسئلة، فانت في مسار تحدده المستديرات منها..
غير انك في لحظة توبة تعلن ان ال (هو) من خلقك دون الحاجة لرحمها و كأنك قطعة خزف، و لا تأخذك دهشة ان يتم أول خلق خارج ذاك الرحم ثم يظل ابدا فيه..
كثير من رأى الوليد يخرج من رحم امه، لكن من ذاك الذي شهد لحظة خلق لم يكن الرحم احد عناصرها؟؟...
لذلك لا تشعر بالعار حين تكون المنارة طويلة، و برأس رمح تتجه نحو سمائها رغم انها قد جعلت منك مطرا دائرا بينها و بينها، لتضع قربه قبة مستديرة، مستكينة الى جانب انتصاب مهيب لمنارة علياء..
تظن انك بذلك تمجد ال(هو)، و تنسى دورتك في لعبتها الابدية بين موجة بحر و غيمة و ثرى..
و من المجد الذي اضفيته على نفسك انك منحته اسماء الذكر كلها، و صفات الذكر، و قسوة الذكر، و استعرت احيانا رحمتها، و رحمها، و نسبت الطين الى انامل ال (هو)، و الولادة ابدا الى ذلك الكهف السحري المعبود..
معضلتك ايها العبد، انك تدور في رحاها، و تتعبد في كهوفها، و تتجه مناراتك نحو المجرات، نحو السماء التي هي ايضا (هي)، نحو الشمس.. نحو النجوم، و ليس لكبريائك من مغيث سوى قمر ال (هو)، و ما كان الا انعكاس ضوء ال (هي)، فهل من منكر ان الشمس تحن على القمر بضيائها، و انه يضيع تماما، و ينخسف حين يقف ال (هو) خلف ارضها و شمسها؟؟؟..
ربما لهذا السبب المستنكر بين تضاريس عقلك لم تشأ عيناك ان تغلقا نافذتيهما ذلك اليوم..
فقد وقفت عند ال (هي) مجردة من كل مجراتها، و قد امنتها كي لا يقلقك شأنها عند غيب لا تدركه الابصار، فكنت اول ضرير يدعي انه يرى المستدير من كل شيء كوني منتصبا كما يليق بال (هو)، رغم ان كل انتصاب يعقبه انكسار، و ما انكسرت المستديرات الكونية الا في الغيب الذكري المظهر و المضمون الذي لم يخلقه من وهم سواك...
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
وفاة آسيا جبّار ،الأديبة الجزائرية الكبيرة ومحامية النساء المرشحة لجائزة نوبل ..
وفاة آسيا جبّار ،الأديبة الجزائرية الكبيرة ومحامية النساء المرشحة لجائزة نوبل ..
الوطن العربى اليومية - الجزائر ..
توفيت الأديبة الجزائرية الشهيرة، آسيا جبار، عن عمر ناهر 78 سنة بأحد مستشفيات باريس، حسبما أعلنت عائلتها أمس السبت.
وتعد آسيا جبار أول امرأة عربية تدخل اكاديمية الأدب الفرنسي الراقية عام 2005 وترشح لجائزة نوبل للآداب كما اشتهرت بالطابع الرومانسي لكتاباتها وكذا دفاعها المستميت عن حقوق المرأة لدرجة وصفها بـ"محامية النساء" من قبل ناقدين.
وولدت آسيا جبار واسمها الأصلي فاطمة الزهراء الملحيان، بشرشال غرب الجزائر العاصمة سنة 1936 وانتقلت رفقة عائلتها إلى فرنسا سنة 1954 لتصبح من أكبر الروائيين الجزائريين باللغة الفرنسية، حيث رشحت لنيل جائزة نوبل في الآداب عام 2009.
وقد مارست الراحلة الكتابة لأكثر من 50 سنة كما أخرجت عدة أعمال سينمائية واهتمت كذلك بالتاريخ، ونشرت أول أعمالها الروائية وكانت بعنوان "العطش" (1953) ولم تتجاوز العشرين من العمر، ثم رواية "نافذة الصبر" (1957).
وبعد استقلال الجزائر عام 1962 توزعت جبار بين تدريس مادة التاريخ فى جامعة الجزائر العاصمة والعمل في جريدة "المجاهد" الحكومية ، مع اهتمامها السينمائي والمسرحي، وبجانب الكتابة عملت الراحلة في الإخراج السينمائي، حيث أخرجت فيلم "نوبة نساء جبل شنوة" الذى نالت به تقدير لجنة تحكيم مهرجان البندقية عام 1979.
كما تعد آسيا جبار أول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بجائزة السلام التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها الكثير من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة وبلجيكا، وفي 16 يونيو 2005 انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية، كما شغلت جبار قبل رحيلها منصب بروفيسور الأدب الفرانكفوني في جامعة نيويورك.
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
شقلب أحوالك و طلع الخير اللى جواك - عن رواية شقلب أحوالك للكاتب وليد نبيه - كتب : محمد العدولى ..
شقلب أحوالك و طلع الخير اللى جواك - عن رواية شقلب أحوالك للكاتب وليد نبيه - كتب : محمد العدولى ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة : محمد نبيه ..
هل الانسان فى حقيقته خيرّ أم أنه بين الخير و الشر ؟
هذا السؤال تجرنا رواية " شقلب أحوالك " للكاتب و المحاضر وليد نبيه نحو الإقتناع الى أن الإنسان دوما خيرّ لكن الظروف و التربية هى التى تدفعه نحو الشر أو نحو الخير . فرجل الأعمال الاستغلالى سعيد حسين و الذى كان يستمتع بمعاناه الآخرين و التغلب عليهم عندما فقد ذاكرته تحول الى انسان يفيض عذوبه و رغبه فى مساعدة الاخرين حتى بعد أن عاد الى أمواله و ثراءه فقد ظل على خيريته التى عاد اليها فى فترة معاناته .
و على نفس السياق نجد أقارب هذا الملياردير و ورثته و المستفيدين من غيابه فى حبكة بوليسية متقنه بيحثون عنه و يوهمنا الكانب برغبتهم فى العثور عليه للتخلص منه تماما , حتى يصدمنا برغبتهم فى العثور عليه للاطمئنان على مصيرة و السعى لعلاجه .
و الخط الاخر الذى تسير عليه هذه الرواية هو اللعب على إقتناع الشعب الخرافات و الدجل فبطل الرواية الثانى راضى يظل يبحث و يحول العثور على الشيخ المغربى الذى رمى لعنته على ذلك الملياردير لإستعطافه لفك تلك اللعنة , لكن هذا الرجل يعترف له بدجله و انه لم يفعل شيئا و لكن الظروف هى التى سايرت إدعاءه لتصنع من دجله حقيقة .
و رغم أن الكاتب يستخدم اسلوب الفصول المتنقلة فتارة يحدثنا بضمير المتكلم سعيد , ثم يحدثنا فى الفصل التالى بضمير المتكلم راضى , و يعود تارة أخرى و يحدثنا بضمير المتكلم سعيد , الا أن الحبكة الدرامية و التشويق البوليسي الذى يستخدمه الكاتب يحافظ على نسق الرواية و يجعل هناك ترابط فى تسلسل الأحداث , و يجعل ذهن القارئ متصلا بالموضوع .
كما أن إستخدام الكاتب للغة العامية فى ورايته حعلها أقرب الى ذهن رجل الشارع و تسلسل الحديث اليومى , بلا مفردات معقدة و لا طنطنه متكلفة .
منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
يا أخت شمسي - للشاعر الدكتور : عبد الجواد مصطفى عكاشة ..
يا أخت شمسي - للشاعر الدكتور : عبد الجواد مصطفى عكاشة ..
الوطن العربى اليومية - القاهرة ..
يا أخت شمسي
====
.وَقَفَتْ عَلى جَفْنِ الرَّجاءِ مَدَامِعي
وَ أنا أُعانِقُ في عُيونكِ مَصْرَعي
لَيْتَ الذي بالسُّهْدِ أدْمى مُقْلَتي
أهْداكِ قَلباً بالودادِ مُوَشَّعِ
يا قِبْلة العُشَّاقِ إنِّي عَاشِقٌ
جَافَتْ جُنوبي في رِحابُكِ مَضْجَعي
نِيرانُ شَوقي كَمْ تُنيرُ مَشاعِلاً
وَ أنا أسيرُ الصَّمتِ مَا لم تَسْمَعي
أمْشي عَلى شَوكِ الهَوى بِتَوَجُّعي
وَ القَلبُ يَنْزِفُ مِنْ هَواكِ وَ أضْلُعي
يَا مُنْيَتِي هذا أنا إنْ تَعْلَمي
بَحْرٌ مِنَ الأشْواقِ, نَزْفُ الأدْمُعِ
قَدْ عِشْتُ أرجو في عيونكِ مِوطِني
وَ الصَّبرُ أشْواكٌ تَغَطِّي مَهْجَعي
هَذي ورودُ الرَّوضِ تَبكي عِلَّتي
نَامَت عَلى كَفِّي لِفيضِ تَضَرُّعي
يَا أخْتَ شِمسي قَد عَشِقْتكِ زاهِداً
إلَّا هَواكِ وَ في وِصالكِ مَطْمَعي
صُبِّي هَواكِ عَلى فُؤادٍ يَرْتَجي
مَوتاً رَحيماً بِالوِصالِ مُرَصَّعِ

منشور بقسم
عالم الأدب العربى و العالمى
.
فيديو الوطن العربى
| من قصيدة " شمس الهدى" للشاعر علاء الدين سعيد | لقطة للشاعر/ علاء الدين سعيد ، خلال ثورة 25 يناير 2011 | بكاميرا الشاعر/ علاء الدين سعيد ، فى ثورة 25 يناير 2011 | مجموعة الفنانين - الوطن الاكبر |
|---|---|---|---|
| فيديو 5 | فيديو 6 | فيديو 7 | فيديو 8 |
| ضع كود الفيديو5 هنا | ضع كود الفيديو6 هنا | ضع كود الفيديو7 هنا | ضع كود الفيديو8 هنا |
| فيديو 9 | فيديو 10 | فيديو 11 | فيديو 12 |
| ضع كود الفيديو13 هنا | ضع كود الفيديو14 هنا | ضع كود الفيديو15 هنا | ضع كود الفيديو 16هنا |
| ضع كود الفيديو9 هنا | ضع كود الفيديو10 هنا | ضع كود الفيديو11 هنا | ضع كود الفيديو 12هنا |









